الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣وموا لرؤيته
253
ذلك كان عدلاً أخذ الله بما علمه قبل إسلامه وذلك حق والمتبادر أنه أسلم قبل واكتفى عن قولنا، وما جاء به حق بقوله رسول الله لأن الرسول لا يجيء إلا بحق الله وقد أقر أنه رسول، ويصام بعبد أو امة أو حرة عدول أو لا (ق) لنا وبشهرة لا من تدفع وثلاثة فصاعداً جمليين لم يرابوا، كموت ونسب ونكاح وامامة واياس واميال حيث لا إنكار، ولا يقبلون بعد الشهر، ولا متهم بكذب كان يدعي رؤيته في موضع لا يرى منه، أو من بين الناس في شدة غم ودافع ضر وجارّ نفع كمن له دين للهلال، ومعتدة بالأشهر.
ومن صام بعدل ولم ير الهلال بعد الثلاثين زاد يوماً ولو غم، والظاهر أنه صام بعدلين وتم ثلاثون ولم ير الهلال زاد يوماً إلا إن غم، وكل بلد ورؤيته. أو إن تباعدت وهو (ص) (ق) ولا تراعى قيل إجماعاً البلاد النائية، وقيل خلافاً وهو (ص) كما قال من قال إذا جاء الحاج إلى بلده مثلاً في المغرب، فوجد أن الهلال رؤي في المغرب قبل رؤيتهم في الحج لزمه إعادة الحج وهو قول باطل لا يؤخذ به، والظاهر في البعد المراعى إنه ما يختلف به بعض النجوم رؤية وعدماً كما نرى سهيلاً ولا يرى في أندلس إلا سهيلاً يرى من جبل مطل عليها. من بلد يسمى ومن لا يتوصل إلى معرفة، رمضان كالأعمى والمقعد وضعيف البصر والهرم والمختفى خوفاً من قتل أو نحوه المنفردين، والمحبوس حيث لا يخبر والأسير المختلط عليه، يتحرى شهراً ويصومه فإن وافق رمضان أجزاه أداء، أو بعده اجزاه قضاء وإن قبله أعاد وهو (ص) أو لا كخطا القبلة وخطإ يوم عرفة بظهور شهادة من في مكة وقريب منها ويعيد على ما مر وأما خطأ بقعتها فلا عذر فيه إجماعاً لعدم تعسر بقعتها، ومن صام رمضان تطوعاً أو لنذر أو كفارة لم يجزه لرمضان ولا لذلك، أو يجزيه لرمضان (ح) وهو ضعيف، أو إن في سفر أجزاه لما نواه (اق) وإن وجب عليه الحج ودخله تطوعاً لم يجزه عندي وقيل يجزيه، وعلى كل حال لا بد من اتمامه، وإن لم يجب فتكلفه ولم ينوه فرضاً ولا نفلاً أجزاه، والأولى أن ينويه بعدما تكلف اطاقة، ومن دخل نفلاً لزمه اتمامه وإلا أعاده، وقيل لا ومن دخل نفلاً لم يتحول فرضاً إلا أنه يفرض عليه اتمامه.
فرضاً لأنه