الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٧تجب معرفة الرسول
27
هماً أو شوكة فلذنوبه (1) وتحط به عنه إن مسلماً أو لإعلاء الدرجة ولا يقال في غير المتولي إصابته مصيبة إلا بنصب قرينة تدل على أنه ليس المراد ما يثاب عليه. ولا يدخل الجنة أحد ولو نبينا صلى الله عليه وسلم إلا برحمة من الله. ومعنى قول بعض اعبد المعنى لا الاسم ولا المسمى فالمعنى وإلا أشركت أعبد اتصف بصفات الكمال من وهي مختصة بالله لا توجد لغيره هو من اتصف بها. ومن قال عبدت المسمى فإن عنى الله فكأنه عبده من جهة اسمه لا لما تضمنه
الاسم فربما أوهم أن من الها أو. الله عناداً. يستحق العبادة لأن الحكم
سمي
سمي
على المشتق يوذن بعليته وذلك باطل، وذلك تمحيص. وإلا فإن القائل أعبد المسمى إنما أراد الواجب الوجود بالذات ولو قال أعبد الاسم وعنى واجب الوجود بالذات لم يكفر، ألا ترى أنك تقول أسماؤه هو.
الثاني: تجب معرفة رسول الله الله والإقرار به أنه محمد بن عبد الله، وقيل تلزم معرفة جده عبد المطلب أيضاً. وقيل لا تلزم معرفة أبيه ولا جده بل معرفة اسمه ومعرفة أنه آدمي. ومن حضره أجزاه أن يعرف اسمه. ولا تلزم معرفة أنه عربي هاشمي ولد وبعث بمكة وهجرته وقبره بالمدينة وأنه خاتم الأنبياء، مبلغ رسالات الله حتى تقوم الحجة خلافاً لبعض. ومن شك في وفاته أو جهلها أشرك أي ارتكب خصلة شرك لكن لا تجري عليه أحكام المشرك. وكذا في كجهل موته بالمدينة على القول بلزوم علم موته فيها وكالخطأ في صفة الملائكة. وللتبليغ ثلاثة أحوال:
وكسبه
ويرده
عائشة.
أمثاله
(1) قال بعض إن الثواب على الصبر لا على المصائب إذ هو الذي تحت مقدرة الانسان الأحاديث الواردة في هذا الباب كقوله عل الله: إن الصالحين يشتد عليهم وانه لا يصيب مؤمناً نكبة من شوكة فما فوق ذلك إلا حطت بها عنه خطيئة ورفع له بها درجة ورواه أحمد وابن حبان والحاكم والبيهقي في شعبه عن وقوله: «ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا هم ولا حزن حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله به من سيئاته. ويثاب على الصبر زيادة على ثواب الآلام والمصائب ففضل الله واسع يؤتيه من يشاء.