الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٠يجب
اعتقاد أن
كل
حبي
يموت
دخلا في قوله بالحق وخصهما بالذكر للاهتمام بهما أو الرسالة والبعث بالحق واحدة والمراد ثلاث لدخولهما في الثالث ومن أتى بالجمل الثلاث تم توحيده إلا إن أنكر قسماً من الأقسام الآتية أو شك فيه وذكر جمهورنا أنه لا يتم توحيده عند الله إلا بمعرفة الأقسام وبولاية الجملة وبراءتها.
يجب
القسم الأول
اعتقاد أن كل حي يموت إلا الله تعالى. أو اعتقاد أن كل عاقل يموت (ق) والمشهور الأول والأشياء كلها فانية على التلاشي إلا الجنة والنار على القول بوجودهما (1) الآن. والمكلفين والأطفال والمجانين فعلى الانقلاب والدوام والا سائر الحيوان فعلى الانقلاب والتلاشي. وقيل فني أطفال الكفار وسائر الحيوان بالفناء على التلاشي وهو خطأ في الأطفال. وقيل والأعجم الذنب غير فان. والموت انقطاع الحياة والحياة قوة تتبع اعتدال المزاج فبينهما تقابل الملكة والعدم أو الموت كيفية مخلوقة في الحي لقوله عز وجل خلق الموت فبينهما تقابل التضاد. وأجيب بأن الخلق التقدير (ق). وذلك ان المتقابلين إن كانا وجودين فإن تعقل كل بالنظر للآخر فمتضايفان كالأبوة والبنوة وإن لم يتعقلا بذلك فمتضادان كالسواد والبياض. وإن كان أحدهما عدمياً فإن اعتبر فيه كون الموضوع قابلاً للوجودي بحس شخصه كعدم اللحية عن الأمرد رد أو نوعه كعدمها عن المرأة أو جنسه القريب كعدمها عن الفرس أو البعيد كعدمها عن الشجرة فمتقابلان تقابل الملكة والعدم وإن لم يعتبر ذلك كالسواد وإن لا سواد فتقابل الإيجاب والسلب.
وهلاك الأشياء عدم محض، خُلقت من غير شيء وتعدم إلى غير شيء وتعاد
(1) وهو الأشبه لتوفر الأدلة عليه كصيغ الماضي في آيات مثل قوله تعالى: أعدت للمتقين أعدت للكافرين - وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة في أمثالها. ويبحث أن الماضي في كلام الله عز وجل يدل على تحقق الوقوع كقوله: أتى أمر الله كم - وإنا أعطيناك الكوثركم.
وسيأتي للامام. وهما موجودتان على الصحيح لكثرة دلائل الوجود وشهرته.