الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

?

314

حق الجار

المملكة،

يطيق وما أحببت أمسكت أو كرهت بدلت ولا تعذبه فلو شاء الله ملكه إياك أي جعله مالكاً لك، وذلك من أواخر ما تكلم به الله، وآخر الكل باعتبار توجيه الكلام إلى الناس، وآخره على الإطلاق الرفيق الأعلى أي بلغنيهم يا رب، وهم الملائكة والانبياء والصديقون والشهداء، وكل راع مسؤول عن رعيته ولو كانت إنساناً واحداً أو حيواناً، فدخل عيال الرجل والعشيرة وعيال المرأة والأطفال مع معلمهم، ولا يدخل الجنة مختال وخادع وخائن وبخيل ومنان وأول ما تطعمه الحلو كالتمر والتين والسكر والزبيب فإنه أطيب للنفس، ولا تبدأه بالمر والحامض فإنه أقبض ومنفر لها، وإذا صنع وقربه فأكله معك أو اعطه لقمة وقل له كلها، وله أكلها ولو لم تقل له إذا اطمأن قلبه، وأدفئه وأشبعه، ولا خدمة بعد العشاء إن استكملها إلا أن أرضاه بشيء، ولا تنظره بكبر وازدراء واعف عن زلته كل يوم مائة وفكر عند غضبك لتقصير في غضب الله عزَّ وجلّ وقدرته

عليك.

طعاماً.

وسيء

ولمن نصح سيده وعبد ربه أجران، وهو أول داخل الجنة مع شهيد وفقير عيل متعفف وأول داخل النار أمير متسلط كصاحب عيال يكون ظالماً لهم، وغني يعطي حق الله وفقير فخور يفتخر بما ليس له أو يتعاطى ما يتعاطاه الغني في لباسه أو وليمته أو نحو ذلك، وينصح في حرفته وأمانته وخدمته ويطيعه في غير معصية وهو والأجير في النفل كالزوجة، وإن حنث لزمته الكفارة على (ص) ولا ينفذها إن حلف بلا إذن إلا بإذن ولو بصوم لأنه مضعف في الجملة، أو إن صام أجزى وعصى. أو لا يجزي لأن الصوم طاعة وإيقاعها بلا إذن معصية، والمعصية تغلب الطاعة. أو يملك ما وهب له لا من أجل سيده، أو ورثه وهو مشرك من مشرك إذا أرسل إليه من بلده أو غيره فإن أطعم بذلك جاز (اق).

فصل

حق الجار الله فلا يجزي الحل فيه إلا لما مضى ولا الحجر، وإن رده أمسك ومؤذية في النار وله ان مشركاً حقاً أو موحداً جنباً أو مشركاً قريباً حقان أو موحداً قريباً أيضاً ثلاثة إلا أنه يتفاوت الحقان بمجرد التوحيد وبالوفاء معه فيجزل