الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٢32
يجب اعتقاد البعث والمبعوث
وقت البعث أربعون أي سنة فلعل تقديره ما بين فناء أهل الدنيا. أو من الآخرة وعليهما فالدنيا والآخرة متناقضتان لا تجتمعان ولا ترتفعان، فناء هذه حدوث تلك. أو لا من الدنيا ولا من الآخر فهما ضدان مرتفعان، ليس فناء إحداهما حدوث الأخرى. والنفخ لاسرافيل أو يعينه جبريل في النفخ، أو ملك آخر (اق) ذكر أبو يعقوب بعض ذلك في الدليل وذكر أن الدنيا تخالف الآخرة بأنها كون وفساد أي عدم. وأن الهلاك في الآية، مرتبط بالأحياء وتسمى تلك المدة البرزخ على الأخير. وقيل مطلقاً. ومن مات قبل الساعة فهو في الآخرة على (ص) أو في
الدنيا. أو في البرزخ (اق).
القسم الثالث
يجب اعتقاد البعث والمبعوث هو الأجساد الفانية بعينها (نا) وعند الجمهور. أو أجساد مثلها وهو باطل (ق) فيعاد ما فني منها بعينه، أو مثله القولان. ويؤلف ما تفرق وبقي وذلك مبني على أن الفناء إنما يعم الحياة لا الأجسام كما قيل ببقاء العرش وعلى أن الهلاك في الآية يشمل العدم المحض والموت وتفرق الأجزاء وذكر الشيخ عن أبي يعقوب في الدليل أنه لم يأت خبر في فناء العرش والسموات والأرض فإن فنيت عادت وإن لم تفن بقيت إلى المحشر وجاز فناؤها وان العلماء استبعدوا قول من يقول إن العرش وما دونه والسموات والأرض تفنى وتعدم كحالها في الأزل.
القسم الرابع
يجب الإيمان بالحساب وهو إظهار تفصيل العمل الصالح وتمييز من غيره وإظهار المقبول والمردود ومقدار الثواب والعقاب وتذكير الناسي لعمله. هذا تحرير
المقام.
ولا يسأل نبي أو مشرك عن عمله شيئاً فشيئاً كله ولو سأل عن بعض. وقيل يسئل المشرك. وفي التفسير بحث فيه. ويحاسب المؤمن حساباً يسيراً فيدخل