الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

320

المسلمون كالبنيان

الآفات،

يصلح لهم، وينفق ويكسى بقدر ماله ويؤخذ له أجراء منه، فإن واسعاً اتخذ له حلوبة وثياباً للعيدين وضحية وثماراً في أوانها وإن كان ممن يخدم اتخذ له خادماً، أو ممن يتعلم أعطى أجرة المعلم منه، ولا يتصدق من ماله على الصحيح، أو يتصدق بقليل من ماله عليه إذا حضرت غلته للبركة والحفظ من ويعطي الجار وإن قصده جائر صولح، وإن نابته نائبة في أهل البلد خوفاً على مال أو نفس أو كليهما أعطى ما ينوبه وهو (ص) وكذا مجنون وغائب، أو لا يعطي بل يترك والجائر فمن أعطى منه ضمن (اق).

منه

ولقائم اليتيم الفرض من ماله إن احتاج لا لتوفير ماله ويرده ولا يبرأ حتى يصرفه في مصالحه أو يقبضه خليفة أو وكيل سواه أو هو بعد بلوغ، وأكل بمعروف بلا رد أن نفعه بمثله أو أكثر، أو يرد إن أيسر (ق) ويعف الغني، وركوب دابته في نفعه كركوبها في جذاذ تمره وسقيها وحمل ماله عليها، ويزكي ماله وهو أولى من أن يحسب له، أو تلزمه تزكيته وهو (ص) (ق) وأكل فضلته أن لا تشتري ويخلف مثلها بنية القرض، وإذا أنس رشده. بعد بلوغه أعطى ماله بإشهاد وكذا كل مال رد لصاحبه من أمانة أو غيرها ولو لم يشهد عليه عند الأخذ لأنه قد ينكر الرد، وإن ترك هو أو غيره حتى مات جوعاً أو عطشاً أو برداً أو غير ذلك هلك عالم به قادر لم ينجه، ووجب حفظ مال غائب إن لم يتركه بيد أحد، أو لا (ق).

فصل

روى «المسلمون كالبنيان يشد بعضه بعضاً» و «كالجسد إذا اشتكى بعضه تداعى سائره بالحمى والسهر» و «كاليدين تغسل إحداهما الأخرى» و «ولا تتجسسوا (1)) أي لا تبحثوا عن العورات ولا تتحسسوا بالحاء المهملة لا تبحثوا

(1) متن الحديث رواه الأئمة في المسند الصحيح. أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة قال قال رسول الله الا الله وإياكم والظن فإن الظن اكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً».

قيل التجسس والتحسس لفظتان معناهما واحد وهو البحث والتطلب لمعائب الناس ومساريهم إذا غابت واستترت لم يحل أن يسأل عنها ولا يكشف عن خبرها وذكر الثاني =