الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

المسلمون كالبنيان

321

تحب

عنها بإحدى الحواس الخمسة فقد يقال التجسس بالجيم أعم لأنه يكون أيضاً بالتفكر بالقلب في شيء يدرك به العورات ولا تتقاطعوا ولا تتدابرواه أي لا يعرض أحدكم عن أخيه بالجسد ولا بالقلب «وكونوا عباد الله إخواناً» أن ووجب لأخيك المسلم وتكره كنفسك ولا تؤذيه ومؤذيه ملعون، وهو من سلم الناس من يده ولسانه، والمؤمِن مَن أمن جاره بوائقه أي شره أو من أمنه المسلمون على أنفسهم وأموالهم روايتان، وذلك تفسير بالمعنى والأصل من يصير غيره آمناً من ضرره، ومن واقعة على ممتثل سائر الأوامر والنواهي.

والإسلام سلامة قلبك الله، والمسلمين من لسانك ويدك، ويرد عنه الغيبة والشين ولا يقبل ما سمع فيه فمن نقل إليك نقل عنك ولا يبلغه إياه، ولا بد أيضاً من نهي أن نم أو اغتاب ولا يقتصر على عدم القبول ويسير في زيارته أربعة أميال وأن أكثر فأفضل، ولا يهاجره فوق ثلاث وإلا لم يتول، وإن سَنَة فكقاتله، خيرهما بدأ بالسلام، ولا يدخل بيته كسائر الموحدين إلا باستئذان وسلام مقدم عليه ثلاث، وإن دخل بلا إذن أو بلا سلام، عصى، أو كفر وهو (ص) (ق) ولا يؤذن لمن لم يسلم ويرد داخل بلا إذن، وأشرك منكره أو منكر الاستئذان، ويستأذن

من

وهو

تأكيداً من باب قولهم بعداً وسحقاً كما قال ابن الأنباري والمراد بالظن أكذب الحديث حديث النفس لأنه يكون بإلقاء الشيطان في نفس الإنسان وإنما عطف الجملتين على قوله «إياكم والظن، لأن الشخص يقع له خاطر التهمة فيريد أن يتحقق فيجسس ويبحث ويستمع فنهى عن ذلك وهذا الحديث يوافق قوله تعالى اجتنبوا كثيراً من الظن الآية فدل سياقها على الأمر بصون عرض المسلم غاية الصيانة لتقدم النهي عن الخوض فيه عن الظن. اهـ. النور السالمي قال الربيع ولا تنافسوا أي ولا ينتقم بعضكم من بعض بما جعل فيه من السوء. وفي رواية ولا تنافشوا وأخرى تناقشوا ويناسبهما تفسير الربيع رحمه الله. لأن المنافسة الرغبة في الشيء. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون فيكون تفسير الربيع باللازم إذ قد تقضي المنافسة إلى الانتقام بعضهم من بعض، والحديث كما ترى من القواعد العظيمة للحياة الاجتماعية أخلاقاً وآداباً واتحاداً. ثم الظاهر أن الرواية التي جرى عليها الأصل ليست هي رواية المسند ولعلها رواية أخرى قريبة منها والله أعلم. والحديث

رواه مالك في

هي

الموطأ والبخاري ومسلم.