الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣المسلمون كالبنيان
323
والحجر الأسود ويدك التي مسسته بها والعصا التي مسسته بها والمصحف واليد التي جعلتها على صبية غيرك، ويرحم الصغير وهو المبتدئ في أمور الإسلام والضعيف فيها، ويوقر الكبير وهو القديم فيها والقوي، ومن إجلال الله إجلال ذي الشيبة في الإسلام وهو الذي قبل شيبه يعالج الورع بالعلم ويتوب مما يصدر منه ولا يستخف به أو بحامل علم أو بإمام عدل إلا منافق، ولا كلام بين أيدي المشايخ إلا بإذن، ورغب في ابتداء السلام ويخصص العالم بسلام بعد تعميم الحاضرين ولا سلام على ذي الملاهي والمعلن بالمعاصي على كل حال إلا لخوف، والعاصي حال المعصية ومانع الحق والطاعن ومهجور المسلمين والناشزة والآبق والفتني والمبتدع، ومنه من يتعمد أن لا يسلم على أحد إلا. أن لحقد أو إهانة أو نحو ذلك، فإن السنة أن تسلم على المسلم إذا قربت منه، أو من بعيد قبل الوصول أو عند الوصول إليه، وإن نسي سلم بعد الجواز ولا على المشرك والمجنون، وإن سلموا لم يجب الرد ووجب الرد على صبي عندي إن سلم، أو لا (ق) وامرأة إن لم يخف فتنة.
بعد
يجاوزه
ويطلق وجهه للناس ويرفق إلا للعاصي حال العصيان، والمتهتك المستهزئ بالدين، ومن يزيده إطلاق الوجه البقاء على المعاصي، ويجامل الشرير ويخالفه بحلال يرضيه، ويخالص المؤمن ويكون مع الدنيوي بالأدب الأمر الظريف الذي هو أحسن من غيره مما يليق به، وليس معصية، والأخروي بالعلم فإنه يكفه عنك ذلك ويرضى به، والعارف بما شاء بمعنى أن كل ما فعلت به من سوء سوء أو حسن
تسلم.
لأنه
منه معه معرض عن. حظ النفس وليس المعنى إباحة العصيان معه، ويفي بالوعد فخلفه والكذب والخيانة والفجور في الخصام علامة المنافق بإضمار الشرك أو بتقدم عصيانه.
ويفعل ما يجب أن يُفعَل له ويُنصف وبه وبإنفاق من قليل، وبذل السلام يكمل الإيمان ولا يُنزِل مَن علت منزلته عنها، ويصلح ذات البين بينه وبين خصمه أو يصلح بينهما غيرهما والآية صالحة لذلك ويسير لها ميلين وما كان أكثر فافضل وهو أفضل الصدقة، وجاز الكذب فيه وفي الحرب ولامرأة ليرضيها، ومن ستر على مؤمن ستر عليه في الدارين، ومن رد عنه ردت عنه جهنم إلا وقدر عوقب فيهما،