الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

إن المجلس الصالح

325

وروي «أوسع بيت في الجنة والمفحص باسكان بين فتحتين موضع تحفره في الأرض لتبيض فيه وخصت لأنها تلد في بسيط الأرض لا بجبل أو شجرة ولأنها

أن

توصف بالصدق ولشبه حفيرها بمحراب وذلك مبالغة أو على ظاهره بمعنى يزيد في المسجد مقداره أو يشترك بناءه مع غيره فتكون حصة كل كذلك، وإنما يينى باتفاق خيار أهل المنزل ويشاورون أهل الدعوة وحرم فيه كلام الدنيا إلا طلب حق وأما الأمر بإعطائه أو الإرسال إلى المحاكمة فطاعة تقول الملائكة إذا تكلموا اسكتوا يا مقتاء الله اسكتوا يا بغضاء الله ولا يجعلوا له شرافات وهو (ص) أو تجوز إن خيف الظلمة. أو تجوز في أركانه (اق) ولا يتخذ طريقاً إلا بدعاء فيه وهذا بظاهره أو المراد أن لا يدخل فيه ويخرج منه ولو من باب واحد بلا صلاة وهو (ص) إذ لم يرد في الحديث أن الدعاء يجزي عنها نعم يجزي الذكر في غير وقت الصلاة (ق) ولا سوقاً ولا تنشد ضالة فيه بل عند بابه ولا يحد فيه خوف الحدث ولا يخاصم لئلا ترفع الأصوات فيه ويكون فيه الكذب وإنكار ما كان وادعاء ما لم يكن، أو يخاصم فيه ويحكي خارجه، أو فيه (اق).

وجازت الخطبة والعقد وطلاق السنة والفداء ومراجعتهما، ويتخذ له مؤذن أمين حافظ للوقت، ويصلي فيه بالجماعة ولا تصلي بها فيه فريضة واحدة مرتين إن عامراً أو يوقد فيه مصباح حيث ينتفع به ومصباحان وأكثر في أطراف الليل، وجاز ترك الإطفاء الليل كله ولو لم يعمر، أو يختار أن لا يطفأ الليل (ق) ومن جعل فيه حصيراً كتب له الأجر ما بقيت قطعة، ويكرم بالطهارة ومجانبة الصبيان ويحسن إلى ضيفه ويعمر بالذكر والقرآن ولا تحدث فيه مضرة ولا يستند إلى لا يدخله كجنب وحائض ومشرك (ت) ولا تكشف إليه عورة ولا جداره من ينجس حريمه وهو ثمانية عشر ذراعاً، أو أربعون، أو ثمانون (اق).

فصل

روي «إن المجلس الصالح يكفر عن المؤمن ألفي ألف مجلس سوء» «وما جلسوا للذكر إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذَكَرَهُم الله فيمن عنده ومجلس العلم أفضل من ألف جنازة وألف ركعة وصوم ألف يوم وصدقة ألف.

درهم