الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧إذا أحب الله عبداً
327
أهل لذلك هلك كما قيل من ادعى الفضائل فلامه حاء فهو ذو الفضائح أو المكارم فميمه هاء فهو ذو المكاره، أو المناقب فباؤه صاد فهو ذو المناقص، أو الحسن فسينه زاي فهو ذو الحزن أو النجابة فباؤه سين فهو ذو النجاسة، أو لصيانة فصاده خاء فهو ذو الخيانة، أو أنه أكتب الناس فتاؤه ذال فهو أكذبهم، أو أنه أعلم الناس فعينه ظاء فهو أظلمهم، أو أنه يجود فداله راء فهو يجور، أو أنه سخى فياؤه الأخيرة فاء فهو سخيف، ويقعد مستوياً لا بتأط، وإن لم يفسحوا له قعد حيث وجد بلا تضييق وتخط على الناس ولا يتصدر ويسلم على من قرب منه وكذا سائر المجالسات.
والضحك يميت القلب ويذهب نور الوجه وإذا ضحك العالم. علمه مج من مجة وضحك المؤمن غفلة، ومن ضحك في المجلس فلا أجر له فليقم منه ويرجع ورخص أن يتوب بلا قيام ولا بأس بالتبسم، وإذا أراد قراءة القرآن استعاذ وقرأ «رب أعوذ بك - إلى ـ أن يحضرون سبحان ربك رب العزة - إلى ـ العالمين» والفاتحة وقرأ ما شاء بسكينة ووقار وتفهم بلا إعادة تعوذ لأن قوله «رب أعوذ بك» الخ من القرآن غير مفصول عن الاستعاذة، ومن أراد القيام من مجتمع قال «سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك اللهم اغفر لي ذنوبي وتب علي» فيغفر له ما جرى أراد أن يكتال بالأوفى قال كلما قام من مجتمع «سبحان ربك رب
منه فيه، ومن العزة - إلى - العالمين».
الجمعة
فصل
إذا أحب الله عبداً استعمله بفواضل الأعمال في الوقت والمكان الفاضلية وإلا فبسيئها فيهما ليشتد عذابه، وحق الأيام والأمكنة أن لا يعصى فيها ولا سيما فهي خير الأيام، فيها خلق آدم في الحجاز ودخل في الجنة في بقية الجمعة على أعناق الملائكة أو يوم جمعة آخر وكذلك هبط وتقوم الساعة ويُصغي ما عدا الثقلين أذنيه ليلتها مخافة قيامها حتى تطلع الشمس، وفيها ساعة لا يوافقها مسلم مصلياً وسأل إلا أعطي وهي. مخفاة ليجتهد في يومها كله. أو هي الزوال فإنه وقت إجابة وفتح أبواب السماء، أو الأخيرة فالصلاة الدعاء. أو انتظار المغرب فإن