الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

الكبيرة

337

ومن جامع زوجة غيره أو لمسها أو قبلها استحله بأن يعرض له بوجه يفهم عنه، وإن صرح له وأظهر التوبة جاز لأن ذلك حق له عليه فلا بأس بالاعتراف به مع التوبة، وإن خاف أكثر له الخير حتى يدخل الرضى قلبه.

باب

الكبيرة ما أوعد عليه في الآخرة سواء أوعد عليه في الدنيا أم لا إذ ليس كل كبيرة ينكل عليها أو يعاقب عليها في الدنيا ولو في زمان الإمام، ولا أن الكفارة على الكبيرة التي لا عقاب عليها في الدنيا بمنزلة العقاب فيها لأنه لم يعهد أن كل كبيرة تلزم عليها كفارة، ولا على التي لا عقاب عليها، وإنما أحدث ذلك المسلمون بأن جعلوا على كل كبيرة كفارة مغلظة أو كفارة مرسلة أو صدقة استحساناً وقياساً على ما وردت فيه، ولو اقتصر على التوبة أجزأته كما يقول قومنا وبعضنا بأنه لا كفارة إلا إن وردت فلا يصح تعريفها بأنها ما أوجب عليه النكال في الدنيا والعذاب في الآخرة، وإن سلمنا لزوم الكفارة وتنزيلها منزلة النكال وعرفنا الكبيرة بهذا التعريف لزم استعمال مجاز غير متبادر في التعريف هذا تحقيق المقام

عندي.

مال

ودخلت الكبائر كلها في قوله تعالى: ويحرم عليهم الخبائث وهي كالشرك والسحر وأكل مال بباطل ولو مثل ما يلتصق بالاصبع من الأرض اليابستين وهو (ص) أو لا يكون كبيرة إن قل أو كبيرة إن كان قدر ما تقطع به اليد وصغيرة فيما دونه وبه المعتزلة، ويردهن حديث الاصبع وآية التطفيف (اق) وسمي الحرام سحتاً لأنه يستأصل طاعة صاحبه ويمنع من عملها، وإذا كان طعام الإنسان حراماً لم يبال الشيطان بأمره، وقتل النفس وإعانة عليه ولو بكلمة ويكتب غداً بين عيني القاتل والمعين آيس من رحمة الله وشرب المفتر والمسكر كالخمر ولعنها تحريمها فجمعها مع نحو شاربها وصانعها وحاملها وبائعها ومشتريها بلعنة استعمال للعن في حقيقته ومجازه، أو من عموم المجاز بمعنى كراهة الشرع للكل، أو ابعادها عن الحلالية على أن اللعن مطلق الأبعاد فلا مجاز، فإن لعن نحو