الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٤34
اعتقاد
يجب
وجود
الملائكة
إلى الروح على غير قياس بمعنى الهدى الذي هو كالروح للجسد، أو الرحمة فإنهم راحمون جداً، أو الوحي فإنه يوحى إليهم بالأعمال، أو أمر النبوة، أو حكم الله، أو أمره فإنهم يكون ذلك مثل جبريل فإنه مرسل إلى الأنبياء والزلازل والعقاب ومثل إسرافيل فقد قرن بالنبي علا الله ثلاث سنين مرسلاً إليه قبل جبريل ومثل ميكائيل أرسل بالسحاب والنبات ومثل عزرائيل وأعوانه فإنهم مرسلون للموت. ومثل
الملائكة الذين أرسلهم يوم بدر ويوم حنين ويوم الأحزاب والذين أرسلهم لهلاك الكفار وغير ذلك وكالخزانة للنار وولاية أمر الجنة وكالحفظ. وأهله اثنان لكل إنسان أو أربعة أو خمسة أو ستة أو ثلاثون أو لا يقصرون على عدد معلوم (اق) ويكتبون ما يثاب عليه أو يعاقب مما ظهر وهو (ص) أو كلَّ ما فعل ولو أنينا في مرض ويُمحى عند النقل من صحفهم ما لا ثواب فيه ولا عقاب. أو ما ظهر وما في قلبه بأن يطلعهم الله عليه (اق) وخلقتهم متفاوته بعض قبل بعض إلى الآن للآثار الواردة وموتهم يوم القيامة وهو (ص) أو متفاوتة في الخلق والموت. أو خلقوا مرة وسيموتون مرة (اق) وهم سعداء بمعنى أن الله سبحانه راض عنهم لا يسخط
عليهم فيعذبهم بالنار على أن يخلق فيهم طبع التألم. هذا تحرير المقام. ولا يوصفون بتعب أو شهوة أو ذكورية أو أنوثية أو طفولية أو جنون أو لحم أو دعم أو غائط أو بول أو جوع أو عطش، ومن وصفهم بشيء من ذلك أشرك وهو (ص) أو ان وصفهم كلهم به وإلا نافق وشُهر (ق) والخطأ في صفتهم شرك وفي صفة الله بالتأويل نفاق وبالمواجهة شرك. ويوصفون بالاجنحة والرأس والفم واللسان والأذن وشحمته والعين والعاتق والعنق واليد والرجل والركبة والساق ونحو ذلك لا بالفرج. وأما حديث (نضح جبريل فرجه بعد الوضوء يريني كيف أفعل) فإنما هو تمثيل بالصب إلى ما تحت السرة أو إلى ما فوق الركبة تعليماً له فيما روى قومنا من النضح.
وبالخوف والرجاء والحج والصلاة والذكر والاستغفار والصوم بالتزام أمر شق على الجسد منقص له في الجملة ولو كانوا لا يلحقهم تعب مثل القيام على رجل واحدة وتتابع التسبيح تتابعاً شديداً فإنهم مخلوقون والمخلوق من حيث هو