الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٥اعتقاد
وجود الملائكة
35
مخلوق لا بد أن تكون أحواله بعضها أشد من بعض على الذات ومضعف لها ومنقص ولو كان لا يتألم لها كالجبل تناله الشدة بكسره ولا يتألم لها مثل ما روي أن ملكاً انكسرت له ريشة لتعجيل الله له في عمل وجاء أن الملك يشق عليه تأخير ركعتي المغرب بمعنى أنه يكره ذلك ولا يعد في ذلك التأخير بالأذكار المأمور بها عقب فرض المغرب مثل قولك أستجير بالله من النار سبعاً. ومثل الاستغفار سبعين مرة. ومثل قراءة آية الكرسي وآمن الرسول وشهد الله. ويمكن أن يكون صومهم هو التسبيح بقلوبهم وتركهم التسبيح باللسان فيكون أشد في الجملة وذلك أنه جاء الأمر أن التسبيح لهم كالغداء. هذا تحرير المقام.
وزعم بعض أنهم يأكلون من شجرة الخلد فصومهم ترك الأكل منها. وهم أنوار والنور جسم أو أجسام متنورة وتجب ولايتهم وتخصيص جبريل بها وبمعرفته بهذا الاسم بإحدى لغاته من هذه المادة كاسم الله ومحمد والقرآن والجنة والنار وآدم. وولايتهم حبهم على الطاعة وطلب الرحمة لهم وهي رضى الله بالاستغفار لأنه لا ذنب لهم. مطعون باختيارهم طبعوا طبع من لا يعصى وطبعوا طبع من يطيع، وكفَرَ نفاقاً. من قال طبعوا على الطاعة أو ترك المعصية، ومن وصف هاروت وماروت بالمعصية مع بقائهما على وصف الملائكة، وأما على إخراجهما إلى طبع الانسان فلا نفاق على واصفهما بالمعصية. وأشرك من وصف بها غيرهما الملائكة. وثوابهم على أعمالهم رضى الله عنهم أو ما يوافقهم من التوفيق إلى الطاعة. أو إيصال الهدايا للمسلمين والعقاب للكافرين في الدنيا. أو كل عبادة الله عز وجل (اق) ورضاه عنهم المذكور صفة فعل لا صفة ذات لأن صفة الذات لا تكون ثواباً لأنها هو. ويوالون ويبرأن بالظاهر.
من
وبنو آدم المسلمون أفضل منهم لأنهم خدم لهم ولأن المؤمنين يحصلون العبادات مع وجود الموانع كالشياطين والنفس كما قال أبو خزر وأبو يعقوب يوسف وهو (ص) بل قيل المسلم الواحد أفضل منهم جميعاً وهو أصح لورود الحديث به وقيل الملائكة أفضل لقوله: يعصون الله ما أمرهم ويبحث أن توبة المؤمن من المعصية أفضل من عدم معصيتهم من حيث وجود الموانع ولقوله ما