الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٤١المباح وآداب الضيافة
341
وكانوا في عهده ينخلونه بالنفخ قيل لا تنخلوا الدقيق فإنه طعام كله، والشبع وهو كبيرة (ت) ليسها وإنما الكبيرة الأكل فوق الشبع، ولعل الحادث اعتياد الشبع فإنه يشبع بدون اعتياد، والمنظف كالأشنان والصابون (ت) لا بأس إن لم يقصد فخر ولا سيما لنحو ناسخ.
وآدابه في حالة ذكر اسم الله كالتبسمل أوَّلَه سنة عين أو كفاية (ق) بجهر ليذكر غيره كالحمد آخراً فذلك ثمن الطعام، وبملازمته سمي نوح شكوراً، ومن أكل أو شرب بلا ذكر تناول معه الشيطان المشرك والمنافق، لأن المسلم لا يأكل مال الناس بلا إذن إلا أن يكون الله أباح لهم ما لم يسم عليه، وما لم يغط عليه، وإن نسي وتذكر فذكر قاء في غير الطعام ووعائه ما تناول وليقصد بالتسمية حينئذ قضاء السنة إذ فاته أداؤها، أو ذلك والانتقام من الشيطان، والمراد في ذلك ما يشمل شياطين، وإن تذكر بعد الفراغ قال: «بسم الله على أوله والحمد الله على آخره والأكل باليمين كالشرب والإعطاء والأخذ ولو في غير مأكول، والشيطان يفعل بشماله، ونهى الله عن ذلك وكالوضوء إلا المضمضة والاستنشاق والرجلين فبالشمال للوسخ واليمين بها إذ لا تغسل نفسها اللهم إلا بتشديدها بالماء أو تشدده إليها والأذن اليسرى للملائمة.
والأكل بثلاث أصابع كائنة ما كن متواليات وهو ا السنة، وجاز الرابعة لا بإصبع فإنه بغض للطعام ولا بإصبعين ففيه تشبه بالشيطان وكبر ولا بالخمسة فإنه بهن قيل وبالأربعة شدة الحرص على الطعام، وتصغير اللقمة وتجويد المضغ وعدم مد للأخرى ما لم يبلع، ويقال للمتابع للقم بعجلة المرمل، أو هو من يرفع ما لا يسع فوه، وما كره ترك بلا ذم وأكل مما يلي وجاز في الفاكهة من حيث شاء لاختلافها وكذا كل طعام مختلف إلا ما مد إليه غيره يده فلا يجوز، ويكره من بين يديه قبل المد لأنه سوء أدب، ومنها التمر لا من الوسط والذروة ففيهما البركة إلا إذا لم يبق سواهما فيؤكل منهما بلا تفريش للذروة أو تُفَرَّش، وعدم قشر وجه الطعام ولو لحرارته وعدم الحفر ليجتمع له الآدام إلا بإذنهم، والظاهر الجواز إذا استوى لهم الآدام من تحت، ورفع الطعام الواقع من يده فيأكله بعد إزالة أذاه، وما بقي