الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣المباح وآداب الضيافة
343
ضلالة
ويبلع ما باللسان ولو دخل طرفة بين الأسنان وبقي طرف في أصلها، وإن أكل لحماً وخبزاً غسل يديه ومسح بفضل مائهما وجهه، ولا يخلل بعود الرمان والريحان وهو القمام لأنهما يورثان عرق الجذام، ولا بالقصب فيصيبه الهم يوماً وليلة، ولا بالخوص وهو ورق النخل فلا تقضي له حاجة أربعين يوماً إلا بكد، والشكر بقلبه والدعاء فإنه بركة للمال مثل أن يقول: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا من عباده المسلمين، يا كافي كل شيء ولا يكفى عنه شيء أطعمت من جوع وأمنت من خوف، فلك الحمد أويت من يتم وهديت من وأغنيت عيلة، فلك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما أنت أهله اللهم أطعمتنا طيباً فاستعملنا صالحاً واجعله عوناً لنا على طاعتك وأعوذ بك أن أستعين به على معصيتك وأراد الحمد على ما فعل به علا الله من الإيواء من يتم الخ لأن الإنعام عليه انعام علينا أو أراد عموم من فعل به ذلك، ومعنى استعملنا وفقنا إلى العمل، ومن منع. أن يقال ذلك فلأن ظاهره الإجبار ويقول: «اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيراً منه وجاء الحديث بذلك إلا اللبن فإنه لعل الله يقول: «زدنا منه»، ووجهه طلب سعة الرحمة لا الشره والاعتناء باللذائذ، وأيضاً ذلك للإباحة وردع لإنكار اللذائذ.
الله
وكان الله إذا أتى بالثمرة الباكورة وضعها على عينيه وفيه وقال: «الحمد رب العالمين اللهم فكما أطعمتنا أولها فأطعمنا آخرها» ثم يدعو أصغر ولد يراه فيناوله إياها، فيسن أن نفعل ذلك، وإن حضر صغار فلا تعطى بعضهم دون بعض بل تقسم أو تعطى واحداً في سر، وتقدم الحامل ونحوها من أهل الإضرار على الولد ولا تعض الثمرة بل أدخلها فاك والق النواة ونحوها على ظهر كفك الأيسر، وجاز الأيمن وضعه لا تلقها من فيك في الأرض أو الوعاء لأن ذلك شبه بالدابة، وأقول السنة أن يلقي في وسط كفه الأيسر إن لم يجد ما يحفظه فيه كما فعل ة، وكره تقشير التين وقرن تمرتين وأكثر لا فولتين ونحوهما مما صغر، ونهى عن قرن التمرتين ثم قال: «اقرنوا إذ وسع الله عليكم» وقطع اللحم بالسكين ونحوها فإنه من فعل الأعاجم إلى الآن بل ينهش فإنه أذهب للقرم، وينهش العنب إلا عنب جربة فباليد لغبرته.