الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

المباح وآداب الضيافة

345

لأن الطعام من حيث إنه حاضر للأكل غير محجور عنه أهون الحلف عليه من أعني أنه دون الحلف في الرتبة إذ يوصل إليه بلا حلف، وليس المراد أن الطعام

له

حقير بل عظيم يستحق الحلف عليه في الجملة مثل أن يحلف عليه من هو وأنكر خصمه ورد عليه اليمين، ويغسلون أفواههم وأيديهم من الدسم، ويبدأ الأفضل فيدار يميناً ويمجون إن غسلوا أفواههم برفق بلا رش أحد أو فراش فلا يهرقون الطست إن غسلوا فيها حتى يفرغوا غسلهم أو تمتلئ، وجاء الحديث بالنهي عن إراقتها إذا كان أهل منزل يغسلون فيها حتى تمتلئ مخالفة للمجوس أهل الترفه إذ يريقونها ولو قل ما غسل فيها، فيدعون وينصرفون، ولا يمتنع من إجابة الداعي لطعام إلى ثلاثة أميال فما دون إلا أن كان ظالماً أو ذا ريبة أو فاسقاً أو مباهياً أو شريراً أو مبتدعاً أو متكلفاً ويسار، ميل أو أربع (ق) لزيارة الأخ في الله وميلان للإصلاح بين اثنين وميلان لتشييع الجنازة.

معه يعسر

وأكل الرمان بشحمه دباغ للمعدة واللحم ينبت اللحم، ومداومته تقسي القلب ولذا قست قلوب السباع الضارية والثريد سيد الطعام دنيا وأخرى، وطعام العرب ويزيد في السمع وهو خبز مع لحم أو مع مرق لحم وكان لا يأكله باللحم وأكثر طعامه التمر والماء وأكل التمر أمان من القولنج، وهو مرض في الأمعاء خروج الريح والفضلة وأكل سبع تمرات عجوة كل يوم قاتل دواب البطن، ولا شفاء للنفساء كالرطب ومن أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء لم ير مكروهاً في بدنه، ولحم البقر داء في الجملة لا بتعيين وقطع فلا سبيل لتحريمه، وحل بالقرآن والسنة والإجماع، ويزول داؤه بالطبع مع الثوم الكثير والفلفل والزنجبيل، ولبنه شفاء وسمنه دواء وشحمه يخرج بقدر ما أكل منه داء، وهن على ترتيبهن في الطب إذ اللبن نفس الشفاء مبالغة، والسمن آلة الشفاء وهي الدواء وهي الدواء وهو دواء لكل البدن والشحم دونه إذ هو بقدره لقدر من

الداء.

ومن أراد التسبب لطول الحياة باكر الغذاء، وقلل الجماع، وخفف الدين، وقطع الغداء مشقمة مذهب لحم الالية، وترك العشاء مهرمة، ولا تخرج من بيتك تتغدى ليبقى عقلك ويقل عنك اشتهاء ما ترى في السوق، ومن يأكل لب البر

حتى