الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

346

المباح وآداب الضيافة

وصغار المعز ويدهن بدنه بدهن بنفسج ويلبس الكتان يسمن، والبنفسج معروف عندهم شمه رطباً بنفع المحرورين وإدامة شمة تنوم نوماً صالحاً، ولا تنكح إلا فتاة ولا تأكل إلا لحم الشاب من الدواب وما دونه ولا تأكل إلا ما أنعم طبخه من طعام ونضجه من فاكهة وأجد المضغ ولا تشرب دواء إلا لعلة وإلا أخذ من قوة البدن، ولا تشرب بعد الأكل فإن شربت فلا تأكل بعده، ولا تحبس غائطاً وبولاً فحبسه يفسد من الجسد كالعين المسدود مجراها مما حولها وأسكن بعد أكل النهار مضطجعاً بلا نوم أو قاعداً وامش بعد أكل الليل ولو مائة خطوة لعمل أو لمجرد الطب فليس مما لا يعني. ولا يجوز الشرب في فضة وذهب والشرب والأكل فيهما شرب وأكل للنار، وجاز في إناء أكثره غير فضة ولا ذهب لا فيما موه كله بأحدهما، وجاز في غيرهما ولو أعلى ولا يشرب مضطجعاً وكره قائماً وشربه قائماً بيان لكون نهيه تنزيهاً لا نسخ فإنه لا سبيل إليه إذا أمكن الجمع، ولم نقل الجواز مختص لأنه يرى من يشرب قائماً فلا يعنفه، ولأن الخصوصية لا تثبت بالاحتمال والأصل عدمها قيل لو يعلم الشارب قائماً ما عليه لاستقاء ما شرب، وهذا يدل على أنه ذنب بل كبيرة كما قيل هو كشرب الخمر ولكن لم يصح، وقد يقال أن المراد الضرر كما قيل إن في الشرب قائماً تحريك أخلاط فتدفع بالقيء وأنه لا يحصل به الري التام ولا يستقر في ا المعدة حتى يقسمه الكبد على الأعضاء ويلاقي المعدة بسرعة فربما برد حرارتها يسرع النفوذ إلى أسفل البدن بغير تدريج فيضر ضراً بيناً وفيه أن المراد من قوله ما عليه الذنب كما في مثل ذلك كالمرور بين يدي المصلي ولو أريد مضرة البدن لقيل لو علم ما في ذلك من فساد البدن ولكن العبارة صالحة لذلك وقد قيل أنه يسن أن يتقياه ولو شرب قائماً نسياناً والتحقيق أنه مكروه ولا ترتفع دعوى الكراهة بشرب الخلفاء الأربعة قياماً كما زعم بعض، ولا يقال النهي عن الشرب، قائماً مخصوص بغير زمزم وأما زمزم فيسن الشرب منه قائماً كما قيل لأن الشرب ليس مطلقاً يقيد بشرب من غيره بل عام وشربه من زمزم بيان لجوازه مطلقاً.

ويمص غير اللبن مصاً. فإن الكبد وجع

من العب ويراعى داخل الكوز فلا