الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧يلبس حلال ساتر
347
يشرب ما لم ير ولا من إناء لا يرى داخله أو له بطن إلا أن كان يرى ماؤه قبل دخول ويراعى أسفله لوسخ مطلقاً ولنجس أن لعيال، وقيل حكمه الطهارة ولا يتجشأ أو يتنفس أو ينفخ فيه والنفخ في اللبن يحمضه فإن الريح الخارج من النفخ والتنفس جسم رقيق كما يرى على المرآة وعلى الماء وكما تبتل به الأرض شتاء، ويشرب في ثلاثة أنفاس بنزع الكأس عن فيه ويسمي في أول كل ويقول آخر الأولى «الحمد لله وآخر الثانية «رب العالمين» وآخر الثالثة «الحمد لله العالمين الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعله عذباً فراتاً برحمته ولم يجعله ملحاً أجاجاً بذنوبنا وإن شرب لبناً قال: «اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه» ومضمض فاه ووجه قول عمر أعط أبا بكر تقديمه عن نفسه إذ لعل عمر على اليمين في ناحية الأعرابي، ولم يمنعه حق الأعرابي عن ذلك لعله لكثرة اللبن في القدح.
بعد
فصل
رب
يلبس حلال ساتر عورة لا شاف ولا واصف وما لا ينبغي كشفه بلا قصد اختيال وفخر، وجاز في حرب قصدهما والحرير، وحل هو والذهب للمرأة في غير الإحرام وكره كونه شريفاً جداً أو ردياً جداً، وتغطية الوجه فإنها في الليل محرمة بفتح الميم وكسرها والتخفيف أي جالب حرام أو أمارة عليه أو وقوع في حرام كقولهم الولد مجبنة لا اسم مفعول من التحريم كما قيل، وفي النهار ريبة ولبس العمامة بدون جعلها تحت اللحيين وهي لبسة إبليس، والتشبه بزي الفساق لأن ذلك إعانة لهم وحباً لهم ويورث حبهم وتعظيمهم، أو حرماً (ق) قيل لا تشتبه القلوب حتى يشتبه الزي، وسن كونه أبيض إلى الساق وجاز أسفل، وما تحت الكعب في النار ولا يرحم من جره خيلاء، وترخيه حتى تغطي قدميها ولو ذراعاً لا أكثر، وهذا دليل على أن ظاهر قدمها، عورة، وجاز ألوان اللباس حتى الأسود و ود وكان خف أسود وما يقال إن أحب الألوان إلى الشيطان الحمرة لا يحرمها، فقد صح أنه لا لبس الأحمر فقال الشافعي أنه سنة وارتضاه التلاتي ولبس الأخضر إلا أن الغالب والأفضل الأبيض، ويجتنب مضرة الحمرة وتلبس ونية ستر العورة امتثالاً والبدء بالميامن وفي الخلع بالمياسر.