الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

348

خلق الإنسان ضعيفاً

وندب التشبه بالصالحين، وصلاة ركعتين شكراً لرزق الله بسورة بعد الفاتحة أو بالفاتحة إذا أراد لبس ثوب جديد وأن يقول: «الحمد الله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي وأن يكسو ما بلي من ثيابه مسكيناً الله فيحفظه الله حياة وموتاً ما دام على المسكين، وإذا حفظ أول موته لم يزل الحفظ عنه يحفظ عن عذاب القبر وفتنته وأكل الدواب الذئب والدود ونحوهما وقلع السيل، أو يحفظ في حياة المسكين وموته ما دام على المسكين ولو مكفوناً فيه وهذا أظهر لقرب حياً وميتاً إلى ضمير المسكين في الحديث بعد استواء الوجهين.

فصل

قال الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ضعيفا، أي على الصبر عن تركه الجماع وعن العقاب والبلاء والتكليف وذلك شامل للرجل والمرأة قال: «فضل ما بين لذة المرأة ولذة الرجل كأثر المخياط في الطين إلا أن الله يسترهن بالحياء ويضعف بتركه ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به قيل أي شدة اشتهاء الجماع وشدة التكليف أو البلاء، وقد يستدل بها على جواز التكليف بما لا يطاق ليظهر الإذعان من المذعن فيسقط عنه أو ييسر له، كما روي أنه عزَّ وجل أمر نبياً يبلغ جبل فطاوع وهو بعيد عنه فمضى إليه وما زال يصغر حتى وصله فوجده لقمة عسل، فأمره لنا أن نقول لا تحملنا الخ دعاء في ممكن كما أمرنا بدعاء أن لا يؤاخذنا بنسيان أو خطأ فما هذا إلا لجواز المؤاخذة إلا أنه عزَّ وجلَّ وعلا عفا عنهما، فأصل الذنب العقاب ولو بلا عمد كالسم يقتل ولو بلا عمد له.

وحكمته النسل والتآلف، وندب لمريده من زوجه أول مرة طهر وركعتان ودعاء وأن يقول الحمد لله الذي أغناني بالحلال عن الحرام» وتنزع ثيابها إلا ما يلي بدنها فينزعه ويجر يده على رأسها إلى قدمها من وراء أو قدام قائلاً «اللهم بارك لي في أهلي ولأهلي في ويدخلان في نحو ثوب وينحرفان عن القبلة وينويان كسر الشهوة وتحصين الفرج وطلب الولد طاعة ولو عقيمين لأن الله قادر وتكثير الأمة ويقول في نفسه: «بسم الله والحمد الله ويقرأ الاخلاص ويكبر ويهلل