الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٦

36

جب الإيمان بالأنبياء

هذا بشراً إن هذا إلا ملك كريم ويبحث فيه بأنه كلام محكي عن نسوة غير متفقهة وبأنه في البهاء والجمال ولقوله: عباد مكرمون، ويبحث فيه بأن فيه إثبات الاكرام لهم لا تفضيلهم في الاكرام وفي المواهب أن تفضيل الملائكة مذهب المعتزلة والفلاسفة وبعض الأشعرية والباقلاني. وقيل رُسُل البشر أفضل من رسل الملائكة ورسلهم أفضل عامة البشر وعامتهم أفضل عامة الملائكة.

زعم

من

من

السعد ان رسل الملائكة مجمع على تفضيلهم على عامة البشر بالضرورة وليس كذلك بل فيه خلاف. وقيل خواص بني آدم أفضل من خواص الملائكة وخواصهم أفضل من سائر المؤمنين. وقيل خواص الملائكة أفضل من خواص المؤمنين وخواصهم أفضل من عامة الملائكة وليس قولاً للمعتزلة كما ظن بعضهم. وفي المواهب خواص الملائة جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل وحملة العرش والمقربون والروحانيون والكروبيون.

والصحيح أن الخلاف في غير نبينا عل الله فإنه أفضل المخلوقات. وقال جار الله جبريل أفضل منه وهو خطأ، وليس ذلك جهلاً بمذهبه كما قيل لأن مذهبه تفضيل الملائكة على المؤمنين مطلقاً فيما قال بعضهم. وأصل الملك ملاك بالهمز بعد اللام بوزن جعفر حذفت تخفيفاً لكثرة الاستعمال ولذلك تراها في ملائكة وهو مقلوب مألك بوزن جعفر بتقديم الهمزة على اللام من الألوكة الرسالة والميم زائدة وقيل زيدت الهمزة في الجمع على غير قياس والميم أصل.

القسم الثامن

وهي

يجب الايمان بالأنبياء والرسل والعلم بأنهم كلهم آدميون. والنبى أوحي إليه، أمر بالتبليغ أم لم يؤمر، والرسول أمر به فبينهما عموم وخصوص مطلقاً. وقيل كل نبي رسول وبالعكس لقوله: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي فأطلق الإرسال على النبي فيكون العطف تنزيلاً لتغاير الصفات منزلة تغاير الذات كأنه قيل اتصف بالرسالة والنبوة، ولا يتصور نبي بلا أمر للناس ونهي لهم وأجيب بأن الأصل ولا نبأنا نبياً على حد ـ علفتها تبناً وماء - وبأن الإرسال الجعل وإعلام الناس

ممن