الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٠

40

يجب الإيمان بالقدر

رسل، وسافر بمعنى رسول يجمع على سَفَرة كما على سُفَراء، وكل آية معجزة للفصحاء والعلماء. أو كل ثلاث أو مجموعه وهو باطل (اق).

والاعجاز بالايجاز، والبلاغة والبيان، والفصاحة وبعدم كلال قارئه وملل مستمعه، وبخرق العادة في نظمه، وبالإخبار بالغيب، وبأخبار من مضى، وبجمعه علوماً لم يجمعها غيره من حلال وحرام ومواعظ وأمثال، وبصرف الهمة عن معارضته. وعارضه قليل فافتضحوا، والمعجزة الأمر الناقض للعادة الظاهر على يد المتنبئ زمان التكليف مقروناً بالتحدي من دعوى الرسالة على جهة الابتداء متضمناً للتصديق (ت) أولى من هذا أمر خارق للعادة مصدق للمتنبئ حين إتيان النبوءة معجزة لمنكرها. والتحدي دعوى الرسالة، فمن في التعريف الأول للبيان، أو طلب المعارضة لشاهد الدعوى.

القسم العاشر

يجب الإيمان بالقدر وهو إيجاد الأجسام والأعراض، وبالقضاء وهو الحكم بها في الأزل فهو صفة ذات، أو إثباتها في اللوح فهو صفة فعل، وزعمت المعتزلة أن الفاعل باختيار خالق لفعله وإن فعل الاضطرار مخلوق الله سبحانه، أو للطبيعة، أو لا فاعل له (اق) عندهم (ت) ولا حجة عليهم في إقرارهم بأن الله عالم بما سيفعلونه كما توهم بعضهم فإنه بمنزلة قولهم أنه عالم بما سنخلق بل الحجة في قوله تعالى: وخلق كل شيء وقوله جل وعلا: هل من خالق غير الله وفي أن الإنسان مثلاً لو كان خالقاً لفعله لكان فاعلاً لكل ما أراد وفي أنه لو كان خالقاً له لكان عالماً بكيفيته وكميته وتفصيله قبل أن يخلقه، ولا يدخل الله في شيء من قوله: وخلق كل شيء لأن دخوله يستلزم الحدوث، والمعدوم لا فعل له ونافقوا بذلك، ولولا تأويلهم لأشركوا، ومن قال بذلك لقصور عقله لا بقطع عذر مخالفه مثل من يرى أن ريح المروحة خلق له لم يكفر نفاقاً ولا شركاً ودخل اعتقاده في الخطأ المرفوع عنا، قاله بعض محققي أصحابنا والطلب من نفس المقدور فلا ينافي القدر.