الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤١

تجب معرفة التوحيد

بمعنى

بمعنى

القسم الحادي عشر

41

تجب معرفة التوحيد بأنه افراد الله عن الخلق وأفعالهم وصفاتهم، ولو تشابه معهم في أقل قليل لدخل عليه العجز منه ولاحتاج إلى ما احتاجوا. وتقول هو عالم أن ذاته كافية في انكشاف المعلومات فعلمه قديم عام غير حال، وزيد عالم خلاف ذلك وهكذا. ومعرفة الشرك بأنه المساواة والاشراك التسوية (ت) فمن أنكر الله كالدهرية الزاعمة أن الأشياء لا محدث لها فقد سواه بغيره في العدم، ومن نسب الخلق إلى غيره بلا تأويل كالدَّيْمانية الزاعمين أن النور والظلمة خالقان للأشياء وكالمجوس الزاعمين أن القبيح مخلوق للشيطان، فقد سوى غيره به في الخلق، وسواه بغيره في عدم الخلق فافهم، ومن عبد غيره أو تقرب إليه بذبح أو صلاة أو غيرهما فقد سوى غيره به في العبادة، ومن جهله فقد سواه بغيره في العدم، ومن أنكر مجمعاً رف أو نبى أو ملك فقد سواه بغيره في عدم إنزال ذلك الحرف أو بعث ذلك النبي أو خلق ذلك الملك وكذبه، كذبه فقد ومن سواه بغيره في عدم الصدق ومن وصفه بصفة مخلوق فقد سواه به کاليهود القائلين بأنه فرغ من خلق السموات وقد عيي فاستلقى ووضع رجلاً على أخرى

عليه من

عن ومن تقرب إليه بمعصية مجمع

عليها ومنصوص

تعالى الله ذلك، عليها زاعماً أنه أمره بها بلا تأويل مثل أن يتقرب إليه بغيبة مسلم، فقد سواه بغيره في عدم تلك المعصية وفي عدم الألوهية، ومثل أن يتقرب إلى الله بالزيادة في ثمن مبيع في محل المناداة مع أنه لم يقصد الشراء بل الاغلاء للبائع أو الاغلاء على

تحريم

المشتري.

ومن زعم أنه نهى عن الطاعة من توحيد أو غيره، فقد سواه بغيره في عدم إيجاب الطاعة فإن المحرم والموجب هو الله وفي عدم الألوهية، دعا لعبادة ومن نفسه فقد سوى نفسه بالله تعالى وهكذا. وإن شئت فقل الشرك مساواة كعبادة غيره مع إثباته وجحود كإنكاره وإنكار الحرف والنبي والملك فهو حقيقة عرفية شرعية في ذلك. وأشرك من قارف شيئاً من ذلك، ومن شك في شركه ومن شك شرك الشاك وهكذا خلافاً لبعض فيه، ومن جهل ما لا يسع جهله من وظائف