الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٣

43

أحمد

والصوم والحج وغير ذلك إذ لا فرق. وأجيب بأنه اعتمد على ظاهر حديث «ليس بين العبد والكفر - أي الشرك ـ إلا تارك الصلاة وأن الصلاة أقرب إلى التوحيد. وقال عيسى بن يعصى بجهل كفر تارك هذه الفرائض. واعلم أن الإقرار بهن توحيد والانكار لها والتحريم والتخطئة شرك، ولم يتكلموا على موسع جهلها (ت) منافق ويكفر جاهلها بتركها حتى خرج الوقت. أو بتركها حتى لم يبق ما تؤدى فيه

(ق).

اطمئنان قلبه

وتجب معرفة أن قول إلهين اثنين شرك وعليه عقاب. ويجوز الشك أنه لا شرك إلا ذلك ما لم تقم الحجة. وتجب معرفة أن إنكار البعث ونحوه من وظائف التوحيد كفر، هكذا، وأن عليه العقاب لا مفرفة أنه شرك ما لم تقم، والتحريم والتخطئة كالإنكار. وتجب معرفة أن الزنى ونحوه من كبائر النفاق نفاق إن قامت الحجة، ومن أكره على أن يتلفظ بما هو شرك جاز له أن يتلفظ به مع بالتوحيد. ولا معصية في ذلك، وهو كذب مباح، ويطلق عليه لفظ الشرك نظراً للفظ أولا. أو لا بد من معرضة (اق) والشك الذي لا تحل به الدماء، ولا السبي والسلب، ولا يحكم عليه بحكم الشرك، هو الاخلال ببعض خصال التوحيد. كالأقاويل العشرة وولاية الجملة وبراءتها ومعرفة الملل الست وأحكامها، ومعرفة آدم، ومعرفة أن كل جملة غير الأخرى، وتحريم الدماء والأموال بالتوحيد ونحو ذلك والجزع وعدم الصبر وعدم الثقة بموعود الله والثقة بغير الله والرياء وهو الشرك الأصغر على (ص)، أو نفاق والشرك هو الترك لغير الله (ق).

وأطلق على الذين انقطعوا عن الدنيا إلا الاشتغال بالدين علماً وعملاً وفي هذا المعنى يقول أبو حيان في حق الخليل بن

أحمد

رحمه الله:

عزوب عن الدنيا وعن زهراتها وشوق إلى المولى وما هو واعده أسفاً لفقدان أولئك أهل الله والصفوة العلا وصدق على الخلف:

ذهب الذين يعاش في أكفافهم وبقي الذين حياتهم لا تنفع ولو استفاق الخلف وقدر ما أنيط بذمته من واجب الارشاد والتحلي بالفضائل لإدراك أنه حمل أمانة أبت السموات والأرض الجبال أن يحملنها. والأمر الله.