الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٥

يجب الفرز بين كبائر الشرك وكبائر النفاق

45

عمل الموحد الكبيرة خلافاً للمعتزلة في هذا ويرد عليهم قوله: «النفاق أن

منه

عمر

تقر بالاسلام ولا تعمل به وقول جابر أن قد خاف النفاق إلا ان قالوا خاف نفاق الشرك كما يخاف الانسان الانقلاب إلى الشرك. وقول عمر: «غلبني المنافقون خيانة ولولا خيانتهم ما استعملت سواهم وقول حذيفة: «النفاق اليوم أكثر وأشد منه في عهد رسول الله الله فإن (ظ) ان النفاق الذي هو إسرار الشرك لا يكون في يومه أكثر وأشد في يوم رسول الله. وقوله تعالى: يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة ولو لم يعرفوا الوحي ويثبتوه ما حذروه، وإرادة النبي الله على عبد الله بن أبي وقد علمه منافقاً فلو كان نفاقه شركاً ما أراد الصلاة عليه، وقد قيل صلى عليه ثم نزل النهي. والحجة لأصحابنا على حصر النفاق في عمل الموحد الكبيرة في زمان النبي وبعده إنما هي في هذا والذي قبله ونحوهما، وأجيب بأنه لم يعلم أن نفاقه شرك حتى ي نزل: إنهم كفروا بالله ورسوله على أن الكفر شرك كما تبادر لأن الكافر بالجارحة لا يقال فيه كفر بالله بل كفر فقط فنفاقه شرك بقوله لو كان رسولاً لعلم كذا أو فعل كذا، وقومنا

:

خالصاً

103

أستر

آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان» رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي هريرة وقوله: (أربع من كن فيه كان منافقاً ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف إذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن ابن عمر قال القطب المؤلف في جامع الشمل ص هذ عندنا معشر الإباضية على ظاهره وهو دليل لنا على أن المنافق ليس هو من الشرك بل من فعل كبيرة غير شرك ولكن التحقيق عندي أن المنافق يطلق على معنيين هذا أحدهما والآخر من أسرّ الشرك. وإنما خص باسم المنافق عن سائر المشركين لإظهاره خلاف ما يبطن كما ذكرت في غير هذا كمختصر الوضع والحاشية وقال المخالفون ان معنى الحديث أن هذه الخصال نفاق وصاحبها شبيه بالمنافق ومتخلق بأخلاقه إذ المنافق عندهم من أسر الشرك وأظهر التوحيد وإن معنى قوله خالصاً شديد الشبه بالمنافق. وزعم بعضهم أن المراد من اعتادها أفضت به إلى النفاق الذي هو

الشرك.

أسرار