الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٧

يجب أن يعلم أن الله أمر بطاعته

47

وأوجب عليها عقاباً وإلا أشرك وإيجابه ذلك قضاؤه ووعده به في الجملة، وأما بالتشخص فيشترط الوفاء وعدمه وأن الله أمر بالتوحيد وأوجب عليه الثواب، ونهى عن الشرك وأوجب عليه العقاب وأنه كبيرة وكفر ومعصية، وان يعلم الإسلام والمسلمين، والطاعة والطائعين والكفر والكافرين والمعصية والعاصين، وكذا في ولاية الجملة وبراءتها، ونافق موسع جهل ذلك عندهم، وان يعلم أن الاسلام فعل المسلمين وأن الله أمر به والكفر فعل الكافرين وليس من الحكمة إهمال العاقل الأشياء ياء في مواضعها، ومثله ما قيل إنها العمل على

هي

فهي صفة

وتكليف الغافل، وهي وضع وفق الصواب، أو إلا تقان فهي الله صفة فعل، أو علم الأشياء كما ذات. وصفة الذات التي لا تتجدد كالعلم والقدرة وصفة الفعل تتجدد كالإحياء والإماتة والرزق، وإن شئت فصفة الذات الأزلية، وصفة الفعل غيرها فما لا أول

هي له صفة ذات وما له أول صفة فعل، وإن شئت فصفة الذات ما لا تجامع ضدها في الوجود ولو اختلف المحل كالعلم فإنه لا يجامع الجهل لا يقال علم الله زيداً

وجهل عمراً ولا قدر على كذا وعجز عن كذا، وصفة الفعل تجامع ضدها عند اختلاف المحل كإحياء هذا وإماتة ذاك ورزق هذا وحرمان هذا. والتعبير بصفة الذات، وصفة الفعل طريقة المشارقة وقومنا وبعض المغاربة وجمهورهم يعبرون بصفة الذات، ويسمون صفة الفعل فعلاً، وقالوا إنه من قال في فعل الله أنه صفة أشرك، والمعنى أنه قال ذلك على ظاهره، وأما إن قال على معنى الصفة اللغوية وهو الاتصاف به فلا بأس عليه كما يبين ذلك بإضافة الصفة للفعل هذا تحرير المقام.

ومن صفات الفعل الابرام والاتقان والاحكام والارسال والانزال والانباء والتنبئة والإحياء والإماتة، وإن شئت فقل هذه أفعال قال ومن صفات ذات كفر كفر شرك لنفيه الأزل، ومن قال في صفة الذات أنه صفة فعل أشرك لاستلزامه حدوثها.

هي

وتعلل أفعال الله بالأغراض بمعنى الحكم بكسر الحاء وفتح الكاف كما هو ظاهر حروف التعليل في القرآن والأحاديث النبوية والقدسية في حق الله عندنا (ص) خلافاً للأشعرية. ووجهه أن إجراء التعليل على ظاهره يوجب والاستكمال تعالى عنهما والخلاف لفظي فإنه إن أريد الاحتياج والاستكما

الحاجة

،