الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٦٣البراءة لغة البعد
63
الوهاب وابن ذا أفلح وابن ذا محمد وابن ذا يوسف الفارسيين، وقادة الدين المجتهدين إجمالاً ولو لم تعرفهم ولم تعرف اسماءهم كعبد الله بن إباض وجابر ابن زيد ممن قابل أئمة الضلال وذب عن الدين ما لم تقم الحجة وهو (ص) أولا وهو المشهور عن أبي خزر في الأئمة فتجب ولايتهم، وولاية القادة بلا حجة بمنزلة الديانة التي يقطع فيها العذر ولا يسوغ فيها الخلاف والحق فيها مع واحد، وذكر الشيخ هذا في القادة خاصة ولو جاء ألوف من أصحابنا وتبرأوا منهم لم يقبل عنهم (ق) ويحتمل أن يريد أبو خزر بالأئمة الذين لا يسع جهلهم المجتهدين الأولين الذابين عن الدين كعبد الله بن إباض ولا يلزم معرفة أسمائهم حتى. وروي عنه أنه كتب من مصر. إلى أبي صالح جنون جواب سؤاله: إن الذي لا يسع
جهله
ما الله
هو الجملة التي يدعو إليها رسول الله علاهـ
يأخذها،
ولا يسع جهل الناقضين لما في أيدينا وذلك أن يعلم إجمالاً أنهم أتوا حراماً وهو مخالفة ما أوجبه الله ديناً لا ما ساغ فيه الخلاف ولو لم يعرف ما فيها النقض ولم يعرف الناقضين أو لم يعرف هل كان النقض.
الجملة الثانية
وفيها عشرة فصول
الأول
البراءة لغة البعد عن الشيء والتخلص عنه وعلى ذلك تبنى البراءة الشرعية. وشرعاً البغض (1) والشتم واللعن للكافر لكفره، وقال أبو عمار يجب الشتم واللعنة
(1) كان المصنف رحمه الله لاحظ مراتب للكبيرة على قوة فحشها وضعفه فإن منها ما يقتصر ضررها على صاحبها ومنها ما يضر بغيره من الهيئة الاجتماعية. ومنها ما يضر بالأمة أو الدين ضرراً عاماً. لا شك أن من يضر بالهيئة الاجتماعية يستوجب الشتم منها وذكر الناس له بسوء ما جره
إليهم.