الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٧٠70
تستحب استتابة غير المتولى
ولا تجب استتابه المتولى بولاية البيضة ومن استتيب من ذنب فتاب ثم عاد إلى الذنب بعينه استتيب أيضاً وهكذا كما روي عن علي وأبي عبيدة وقال حتى يكون الشيطان هو الخاسر وهو (ص) أو يستتاب ثلاثاً (ق) ويستتاب من كل ذنب آخر وإن استتيب وتاب ثم قال لم أتب برئ منه وإن استتيب فقال تبت من جميع ذنوبي لم يجزه حتى يعين الذنب المستتاب هو منه أو أجزاه مطلقاً. أو إن لم يستحله (اق) وإن فعل الموقوف فيه كبيرة وتاب قبل البراءة منه فليترك فيه. أو يبرأ (ق) وإن تاب بعد البراءة ترك فيها كذا قالوا (ت) لعل ذلك محافظة على من البراءة إلى الوقوف وليس عندي بشيء كيف يبرأ منه بشيء تاب منه وباب التوبة لم يغلق وليس له أن يقول لم يقبل الله توبته لأن ذلك غيب ولا لم أقبلها لأنه ليس له أن لا يقبلها ولا أن يقول انه لما فعل كبيرة تبين لي فسقه فحملته على أنه قد عمل أو يعمل غيرها أيضاً، أو تكررت منه أو تتكرر لأنه ليس له أن ييراً على الظن فالحق الرجوع إلى الوقوف فيه من براءته.
منه
الانتقال
منه
ظننا فيه
كيف يحافظ على مختلف فيه وهو الانتقال من الولاية أو البراءة إلى الوقوف ويعرض عن مجمع عليه وهو انفتاح باب التوبة وإنما نظن فيمن رأينا م شراً ظناً في شر آخر ولا نجزم به جزماً فكيف نبرأ منه على الظن فقول عمر شراً حجة لما قلت. وأما ما رأينا منه فقد أزاله بالتوبة مع أنك إذا حققت ظهر لك أن الانتقال المذكور إنما يحرم إذا لزم منه الرجع عن العلم مثل أن تقف فيمن توليته أو تبرأت منه لا لشيء أو لفعله شيئاً لا تعلمه كمسألة الحرث وعبد الجبار رحمهما الله وجدا مقتولين في طرابلس المغرب وسيف كل في الآخر (1) ولا يدرى قتلهما وأوهم قاتلهما الناس أن كلاً قتل الآخر لتكون الفتنة والاختلاف. فبعض
من
(1) هذه من
مكايد الذين يريدون هدم قوة الشعوب ليتسنى لهم امتلاك ناصيتها. دبرها عامل العباسيين لما شاهد قوة الاصحاب وشوكتهم إذ رأى أنه ربما يوقع فعله فيهم التحزب فيقتتلون إلا أن الجهابذة تفطنوا لها وبادروا بالحكم الحاسم لكل خلاف الضارب ليد كل عابث وهو ابقاؤهما في الولاية. وهكذا يجب أن يتفطن العقلاء للمكائد التي تحوم حول الأمة ويتلافوا ما انجر عنها بعقل وحكمة وبصيرة قبل أن يحل المحذور.