الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٧٢72
ولاية الله وعداوته لعباده
وإن قال برأت من واحد من هذه الجماعة أو من هذين الاثنين بريء منه واستتيب إن كانوا متوليين لا إن كان فيها واحد متبرأ منه أو موقوف فيه.
وإن فعل متولي فتبرأ منه متولي آخر فتبرأ من هذا الآخر فما على السامع براءة ولا استتابة إن لم يعرف الحق في ذلك ويتركهما في ولايتهما، وإن كان مع أحدهما متولي فللمتوليان حجة على السامع. ومن قال هذا الفعل كبيرة أو كفر ثم فعله بريء منه من لم يعلم ذلك الفعل ما حكمه إن كان ثقة أو صدقه في أنه كبيرة وإلا فلا. وفي براءة من علمه غير كبيرة وكفر منه قولان. وجه البراءة أنه تعمد كفراً فعومل بما يستحقه ولو كان غير كفر كما قال بعض فيمن قال لماء أو ريق هذا خمر فشربه انه يهلك ووجه عدم البراءة ظهور أنه غير كفر، ومن أخذ من عالم أن هذا الفعل يبرأ من فاعله أو يحكم عليه بكذا كحد وقتل ثم رأى فاعلاً له جري بما أخذ عن العالم وإن سبقت رؤيته الأخذ فلا يحكم إلا بأمينين لأنهما حينئذ کالشاهدين عليه أو يحكم بما أخذ ولو عن عالم واحد سأله بعد الفعل (ق).
العاشر
وفيه قسمان
فيه
الأول: ولاية الله وعداوته لعباده رضاه وسخطه بمعنى نفس تعذيبه وتنعيمه أو علمه بما يستوجبون من الثواب والعقاب أو إعداد الثواب والعقاب. أو التوفيق للطاعة وعدمه وهو الخذلان وهو (ص) (اق).
ولا تتقلبان (1) فالسعيد في ولاية الله ولو في حال معصيته والشقي في براءته
(1) فيه رد على النكار القائلين بتقلبهما فاثبتوا له تعالى بداية البدوات وهذا وصف المخلوق تعالى عنه وهؤلاء انقرضوا الآن كانوا من جملة الأصحاب فلما ظهرت هذه المقالة منهم بعد انكارهم لامامة عبد الوهاب الفارسي المجمع عليها تبراً منهم الاصحاب وهم لم ينفكوا عن التمسك بالامام جابر بن زيد والامام عبد الله بن إباض ولكن امتيازهم بهذه المقالة الآفنة صيرتهم فرقة وأصل افتراقهم سياسي لمن تأمل التاريخ.