الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٧٣يجب
أن تحب لمتولاك
73
ولو في حال وفائه خلافاً للنكار وابن الحسين ولزمهم على ذلك وصفه بالجهل بما لم يقع حتى يقع، أو عمله بخلاف مقتضى علمه وهو عبث وخروج عن الحكمة تعالى عن ذلك فإنه أحكم الحاكمين وعالم بما كان وما يكون، وأما ما لم يكن ولا يكون فلا يقال علمه الله ولا لم يعلمه ويجوز أن يقال لو كان موجوداً، أو سيوجد لعلمه الله، وتجب ولاية العباد الله وهي الائتمار بأوامره والانتهاء عن نواهيه ثم إنه إن أراد هؤلاء بولايته وبراءته والانشراح والضيق فقد وصفوه بصفة الخلق وإن أرادوا الوصف بالحسن والصواب وبقبح فعله وبالخطأ حال المعصية والطاعة فذلك لا يختلف فيه.
لأنه
الثاني: يجب أن تحب لمتولاك ما أحببت لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك وتعظمه وتساعده وتبغض من تبرأت منه وتحقره لمعصيته، والدعاء بخير الآخرة ولاية وبشرها المختص بالكافر براءة واف لك، وسحقاً لك وبعداً لك، وقبحك الله، وأظلم عليك قبرك وذلك في الآخرة (ت) لا الثلاثة الأولى فإنها لا تتعين للآخرة وناقشك في الحساب براءة تجزى، والمناقشة في الحساب الاستقصاء فيه، وضيق الله عليك قبرك براءة (ت) ليس براءة لأن ضيق القبر ينال المؤمن أيضاً كالضغطة يلحقه فيه من ألم وعنف لتمحيصه، وليس الدعاء بخير الدنيا ولاية ولا الدعاء بشرها براءة وهو (ص) أو هو براءة عن بغض وفيه أن البغض لا يكفي بلا دعاء بشر الآخرة (ق) وإن قال لمتولاه، أو غير متولاه يا مشوم، أو يا، منجوس، أو أنت، أو هو، أو هذا فبراءة، أو غيرها، أو منجوس براءة وهو (ص) لأعمال القوم، ففي الحديث الشوم» في الدار والمرأة والفرس» وفي روايات (اق) وإن قال له يا مسلم، أو يا بار، أو يا تقي، أو نحو ذلك، أو انك من أصحاب الجنة ألفاظ تدل على الولاية ولا تجزي في الولاية لأنه لا دعاء فيها وإن قال أطال الله بقاءك وعمرك فلا يجزي في الولاية إلا أن قال في الجنة وإن قال أجرك الله فليس ولاية إلا إن قال أجر المحسنين ووسع الله قبرك ونوره وبرده وهون سكرات الموت عليك ولاية (ت) وفي الأخير نظر لأن الموت قد يسهل على الكافر جزاء له بما عمل في الدنيا من خير فيوافي الآخر ولا حسنة له. وقد يشدد على المؤمن
فهي