الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٧٤74
يجب أن تحب لمتولاك
عقاباً لذنبه حتى يوافي الآخرة ولا ذنب له. وأما سرعة الموت للمؤمن وغيره فقد يلقى في تلك المدة القصيرة من الشدة ما يلقى غيره في الطويلة ولا يكون الدعاء بتخفيف عذاب القبر ولاية خلافاً لبعض لأنه عل الله مشتق جريدة، وغرز نصفها في قبر رجل يمشى بالنميمة، ونصفاً في قبر رجل لا يستبريء من البول رجاء أن يخفف عنهما ما دام ما غرز رطباً.
ويا ضال، ويا مشرك، ويا منافق، وإنك من أصحاب النار ألفاظ تدل على البراءة ولا تجزي فيها، ومن قال لمتولى لحيتك كلحية اليهودي أو كرزيتك ككرزية اليهودي لم يبرأ منه، وإن أسقط الكاف برئ منه لأنه أخبر أن اللحية والكرزية في جسم اليهودي. أو لا لأنه احتمل التشبيه وذلك باعتبار السامع وللمتكلم نواه (ق) وكذا غير اللحية والكرزية وغير اليهود من المشركين والمنافقين. ولا يقال للمنافق إذا عمل طاعة أنه أهل للطاعة. ولا يقال لغير المتولي الله بك، ولا سلم الله عليك، ولا حياك الله، ولا أيدك الله، ولا يجوز قواك الله ولا أجرك على الله، ولا بارك الله فيه للإيهام. أو جاز لقصد أمر الدنيا (ق) أهلاً وسهلاً ومرحباً بك على (ص) إن لم يقصد أمر الآخرة. أو لا لإيهامهن. أو لا يجوز مرحباً وشهر (اق) ويجوز أصلحك الله مراداً به صلاح الدنيا، وعافاك وذلك كلام على الحكم الظاهر، وأما بالتحقيق فالمدار على النوى فلو نوى بقوله عافاك الله العافية من نار الآخرة وكان ذلك ولاية كافية، أو قال ضيق الله قبرك، ونوى خزي الآخرة، أو التضييق الخاص بالكافر كان براءة كافية وهكذا.
رحب
ويجوز
ونافق من سمى المشرك المظهر للشرك منافقاً، وذلك بالتأويل كتسمية بسى بن عمير وأحمد بن الحسين من قال لا إله إلا الله من المشركين (1) كأهل
(1) مما ينسب للامامية انهم يقولون إن من قال لا إله إلا الله بلسانه لا بقلبه فهو مسلم تجري عليه أحكام المسلمين فلزمهم كون اليهود مسلمين لأنهم مقرون بالتوحيد ولا يقولون بالتثليث الذي يقول به النصارى وهو باطل الظاهر أن هذا منهم في حق من نطق بكلمة الشهادة دون أن يحصل اليقين باعتقاده القلبي. والله أعلم.