الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٧٥

أن تحب لمتلاك يجب

Vo

الكتاب منافقاً، أو المنافق الموحد مشركاً، وذلك بالتأويل كقول الصفرية بشرك فاعل الكبيرة أوالصغيرة، وأما بلا تأويل فمشركان ونافق من تولى منافقاً قيل، وأشرك من تولى مشركاً كالظاهر ومن يتولهم منكم فإنه منهم» (ت) ويجوز الدعاء بخير الآخرة في الظاهر، وما يوهمه لغير المتولي تقية بشرط صرفه عن الظاهر، أو صرف الخطاب إلى غيره لدفع ضر عن مال، أو بدن ولو قليلاً، ولإرضاء من له حق كجار، وصاحب، ووالد، ومعلم وزوج قيل، أو لجلب نفع فإن المراد بالتقية هنا دفع الضر عن البدن، أو المال ولو قليلاً، والمحافظة عن. سخط من له عليك حق (ت) لا لجلب نفع تكاثراً، أو مستغنى عنه وإلا كان مداهنة وإيثاراً للدنيا على

الدين.

وإنما يدعو ذلك الفقيه من قومنا على جاره المشرك بأن لا يتحرك جفنه لعموم أنه مشرك في البراءة، ولكن لا يحسن له ذلك والحال أنه ينفعه ويعطي

الجزية

لأنه

يدعو له بذلك السوء حين نفعه و «هل جزاء الاحسان إلا الاحسان»،

والواجب البراءة فقط.

الجواب

انه يدعو له بذلك ليتحقق في نفسه أنه تبرأ منه الله وليدفع عن نفسه عارض الحب لنفعه قال الله جبلت القلوب على حب من أحسن إليها» وقال: «اللهم لا تجعل لكافر عندي نعمة أحبه عليها وقد يقال إنه يظن أن الدعاء على ظاهره من الأفراح، وتأخير موته عن موت المسلم مع أنه أراد دخول الجنة قبل دخول الكافر النار فيزيد إحساناً إلى المسلم فلا يحل له.

ومن سلم عليه غير المتولى فقال له وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، أو قال له في التعزية عظم الله أجرك وجبر مصيبتك، ونوى أمر الدنيا فلا عليه، وقد قال الله عز وجل: وفحيوا بأحسن منها والتحية عامة واختار الشرع السلام، ومثله غيره، فإذا قال مساك الله بخير، أو صبحك بخير فاقتصر له على ما قال، أو زد له مثل أن تقول له في الرد إليه مساك الله بالخير والعافية، أو صبحك الله بالخير والعافية، وكل تحية جازت ترد أو يزاد عليها بوجه يليق.