الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٧٦

76

يجب الوقوف. إذا لم يعرف ـ من رأى فاعل

الجملة الثالثة

وفيها ثلاثة فصول

الأول

يجب الوقوف فيمن لم يعلم فيه موجب الولاية ولا موجب البراءة لقوله تعالى: ولا تقفُ ما ليس لك به علم وقوله: {قل إنما حرم ربي - إلى - وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) وقوله: «قف عما لا تعلم».

الثاني

إذا لم يعرف المحق من المتشاتمين والمتقاتلين تركا على ما هما عليه من ولاية أو وقوف أو براءة ووقف على الفعل، وزعمت النكار وابن الحسين أنه يوقف فيهما إن كانا متوليين، ولزمهم الرجوع عن العلم المتيقن بالشك، وأن يتركوا كل ما طرأ لهم شك في نجاسته، أو تحريمه هذا تحرير الحجة مثل أن يشكوا في نجاسة الثوب، أو تحريم الزوجة فإنهم لا بد أن يقولوا نبقي الثوب على طهارته، والزوجة على أنها حلال حتى يأتي يقين النجس والتحريم، فلا بد أن يتركوا متولاهم على ولايته حتى يأتي يقين البراءة، وأما التمثيل بالشاة الميتة المختلطة بالمذبوحة والاناء المنجوس المختلط بالطاهر، وغير الزوجة إذا اختلطت بها، ونحو ذلك فلا يصح لتيقن طروء النجس والمحرم على التشخص في نفسه ولو خفى بالاختلاط فيجب عليه ترك الكل ولا قياس مع وجود الفارق بخلاف الحادث في مسألة الباب فليس متيقن التحريم فضلاً عن أن يجاب بأن مسألة الولاية والبراءة فرض مضيق وأنها حدث وهذه الأمثلة جسمية، وإن تبين له

مبتدئ القتال، أو الشتم تبرأ منه.

الثالث

من رأى فاعل ما لا يعلم حكمه أبقاه على ما هو عليه من وقوف، أو براءة،