الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٨٥شرع الله دين الإسلام
الفاسق بالجارحة، وهو الموحد الفاعل للكبيرة، الجواب: إن الأقرب إلى الصواب، والأحسن أن يعذب على ترك ما ترك من واجب، وفعل ما فعل من محرم فقط، وعذابه دون عذاب المشركين وهو (ص) ألا ترى أن أهل الكتاب دون عبدة الأصنام والجاحدين لأجل ما معهم وقيل يعذب عذاب المشرك (ت) وجه هذا أن توحيده وعمل ما عمل من الخير أحبطه وحديث انه يبدأ بحمله القرآن الفسقة، ويقولون أبنا يبدأ فيقال ليس من يعلم كمن لا يعلم وحديث «ويل لمن لم يعلم ولم يعمل مرة، ولمن علم ولم يعمل سبعاً ويجاب بأن البدء بهم غير صريح في أنهم تحت المشركين، وحديث مضاعفة الويل معتبر بالنسبة إلى من دونهم من فسقة الموحدين، وأنا جازم بأن المنافقين المذكورين في القرآن من أضمر الشرك وأظهر الاسلام، وأوضحت ذلك في شرح تبغورين.
الجملة الثانية
وفيها ثلاثة أقسام
الأول
يدعو الامام أمراء أهل الكتاب اليهود والنصارى والصابئين مطلقاً وهو (ص) أو أهل البادية واحداً واحداً (ق). وإن لم يعلم لغتهم ترجم له أمينان أو أمين، وهو
لغة
(ص) لإرساله الله الآحاد بأمر الدين إلى الناس وكذا القاضي إن لم يعلم الخصمين إلى الاسلام، فإن أبوا فإلى الجزية، فإن أذعنوا لها حلت ذبيحتهم، ونكاح حرتهم المحصنة، وكرهه عمر كراهة تنزيه حين كثرة المسلمات، ويشترط مريد تزوجها أن تغتسل من الجنابة، وتزيل شعر العانة، ولا تشرب الخمر، ولا تأكل لحم الخنزير، ولا تعلق الصليب إن كان ذلك من عادتها، لا نكاح المجاهرة بالزنى، وحلت التي لم تجاهر ويحافظ عليها بعد، ولا الأمة ونافق مستحلها، أو لا (ق) ومتزوجها وثبت نسبه، وقيل من لم يحرم من الخنزير إلا لحمه، قيل ومن أحل الربيبة التي لم ترب في بيت الزوج. وإن أذعنت المرأة بتصويب الامام فيما يفعل بأهل الكتاب دون أهلها وقومها المحاربين فليست محاربة فيحل نكاحها