الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٩٠

قواعد الدين أربعة

العاص عين لنا الجزية، فقال لا ولو اعطيتموني من الركن إلى السقف، ولكن إن احتجنا شددنا عليكم، وإن سهل لنا سهلنا لكم، وألا ترى أن عمر حكم على أهل الشام بما ذكر الشيخ وحكم على الكوفة بما لم يحكم به لغيرهم فكان الناس إذا علموا بحكم ظنوا أنه عام لكل قوم، وليس كذلك بدليل اختلافه، وإن شاؤوا أعطوا الدنانير، وصرف الدينار اثنا عشر درهماً في غير الزكاة، وعشرة فيها. ولا جزية على المرأة، والعبد، والطفل، والشيخ والمجنون والراهب، والمفلس. أو عليهما (ق) وعليه فيطلى وجه المفلس باللبن أو جسده بالعسل (ق) ويحبس في الشمس ليتأذى بذلك، وبالذباب، والنمل لكن إن اشتد حر الشمس لم تأت الذباب، يفعل به ذلك إكراها على الجزية، وقد قدر على إسقاطها بالاسلام، لا إكراها على الاسلام، فربما أدى عنه حبيب، أو قريب، أو غيره والصحيح أنه لا جزية عليه إذ لا يكلف ما لا يطيق وأولى من حبسه أن يستخدم بقدر الجزية. وعلى الامام منع الظلم عمن تحته، وإعطاء فقراء أهل الجزية منها، وفقراء أهل الزكاة منها ولو مخالفين. وإن لم يقدر على منع الظلم لم يأخذ جزية ولا زكاة. ولا يأخذ الجزية غير الامام وإلا لم يعامل فيها أو يأخذها كل من منع الظلم عنهم (ق) ويعامل المشركون فيما أخذوا ديانة من الموحدين أو لا وعليه الجمهور (ق)، وثمن الخمر والخنزير ممن دان بحلهما، والصفرية فيما أخذوا ممن عمل كبيرة أو معصية مطلقاً، وثمن الدخان إذا باعه من حل في مذهبه من أهل القبلة، وبلل المجوس والمحاربين من أهل الكتاب وبلل سائر المشركين جمهور علماء قومنا وجميع أصحابنا على نجاسته (ت) والظاهر أن بعض أصحابنا يقولون بطهارته، وان جمهور قومنا يقولون بطهارته.

الجملة الثالثة

قواعد الدين أربعة تفرع من مجموعها أربعة أركان كما أن طبائع البدن أربع حرارة النار وبرودة الماء، ألا تري أنه لو شرب ماء حاراً لكفى لأن طبع الماء البرودة ورطوبة الهواء ألا ترى كيف ينزل الجليد منه، ويبوسة التراب يكون في غاية الصحة باعتدال هذه العناصر، تفرعت عنها أربعة الحار اليابس وهو الصفراء عن