الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٩١العلم
91
الحرارة صيفاً، والبارد اليابس وهو السوداء عن اليبوسة خريفاً، والبارد الرطب وهو البلغم عن البرودة شتاء، والحار الرطب وهو الدم عن الهواء ربيعاً. والطب فرض كفاية (1) على (ص) يقدم تعلمه على تعلم ما لم يضق، أو غير واجب لقوله: يدخل الجنة من أمتي تسعون ألفاً لا يسترقون ولا يكتوون» ولصبر الصديق عن أذى سن سبع سنين بلا مداواة ولا كشف (ق) وقول الشيخ بألفاظ متعلق بمحذوف نعت لكشفا وتصريحا، أو حال من تفصيل أي ملتبسين أو ملتبساً بألفاظ. فلا يشكل عطف معان على ألفاظ، أو يعلق بتفصيل أو كشفا ويقدر مضاف، أي وتحرير معان أو إيضاح معان، ووصف المعاني بالاختصار استعمالاً للخاص وهو الاختصار المختص بالالفاظ في العام وهو مجرد التقليل، فذلك مجاز مرسل، أو حذفاً للمضاف أي مختصر ألفاظها، فهو مجاز بالحذف. هذا تحرير المقام.
الأول
من القواعد العلم
والواجب منه ما دخل وقته كالتوحيد بالبلوغ والعقل، والظهر للزوال،
وبؤس
(1) وكذا فنون الصنائع والحرف لما فيها من ضروريات الحياة. ولو فقدت من الأمة لاثمت كلها أو لا ترى إلى قوله تعالى: فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله - وكلوا من طيبات ما رزقناكم وأمثالها من الآيات الحاثة على الاكتساب إذ العالم لا يقوم بسوى التدبير والاكتساب وإيجاد وسائل القوة ومرافق الحياة، ولو أهملت إحدى الحرف التي يحتاج الشعب إليها لهلك. وكل شعب لا توجد فيه العناية بالصنائع اللازمة لقوته وعزته فإنه يعيش في نکد وشقاء تتناوبه أيدي الاستعباد ويسود فيه الفقر الذي هو أكبر وسيلة لفقدان الحرية والوقوع بيد الاجانب يعبثون بالدين وشرف النفوس ويمتهنون كرامة الأمة. وقد أصبح الطب بيننا مفقوداً بالكلية وإذا أصيب أحد بمرض فإنه يسلم بدنه للحكيم الاجنبي يتصرف فيه كيف شاء كونه من أركان الحياة يستقيم به الدين والدنيا. ويعجبني قول الشافعي فيما أحفظه:
العلم علمان: علم الأبدان وعلم الأديان: فعلم الأبدان مقدم على علم الأديان اهـ فالعقل
السليم في الجسم السليم.