الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٩٤94
النية
أو هلك، أو أساء (اق) وروي عن النكار وأبي حنفية وصاحبيه وغيرهم، أن الواجب العمل دون العلم، وعن ابراهيم بن ابراهيم رحمه الله: يصح العلم بلا عمل في الفرائض التي ليست توحيداً، ما لم يجيء وقتها (ت) بل يصح ولو جاء وقتها، فإنه له علمه ولو لم يعمل، وإذا عمل بعد انتفع بالعمل، كالعلم، وإنما أراد صح بالصحة النفع لا في التوحيد ولا العمل بلا علم فيه فإذا علم التوحيد فقد فعله بقلبه، ولا يجزيه على المشهور حتى يعمله بلسانه أيضاً، فظهر لك أن اعتقاد التوحيد علمه وعمله بمرة، فلم يصح للقلب علم توحيد بلا عمل للتوحيد، ولا يقال في كتابي أو غيره ممن يثبت الله أنه يعرف الله بل يذكر الله، لئلا يوهم المعرفة الصحيحة، ومعرفة العرب الجاهلية غير صحيحة، لقولهم نعبد الأوثان لأنها تقربنا إلى الله زلفى، وليس على العامل أن يعلم أنه عمل كما أمره الله، إذ لا يصل إلى ذلك لأنه غيب وهو (ص) (نا) أو عليه (ق) (ت) الخلاف لفظي، وأراد موجب العلم بذلك أنه إذا عملنا جهدنا، صح أن يقال إنه عند الله كذلك فيما تعبدنا به كما قال: فأولئك عند الله هم الكاذبون، أي حكم الله أن يقال له أنه قد أدى، وأن هؤلاء كاذبون ولو كان الغيب غير ذلك، ولعل المنكر لوجوب العلم بذلك وعلل بخفاء الغيب لم يصرح له الموجب بمراده، فلم يحمله عليه وأنكر العبارة، ولو مع الارادة لذلك، لإيهامها علم الغيب.
الثالث
النية
لأنه
وهي طلب مرضاة الرب بفعل الطاعة، أو ترك معصية، وبامتثال الواجب إن كانت طاعة واجبة، وبها ينقلب المباح طاعة، أو معصية، وهو (ص) عمل قصد به الله فهو طاعة، وقصد به مخالفته فهو معصية، أو يبقى مباحاً. والطاعة أو هي النية (ق) مثل أن ينوي باستعمال النعمة القوة على الطاعة، وتجنب المعصية، وبالجماع اكتساب الولد للعبادة، وتكثير الأمة، والطاعة عصياناً كالرياء بها، وقصد أخذ المال بها وهو (ص) لأنها عمل قصد به مخالفة الله. أو تبقى
المعصية