الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٩٥الورع بالعلم
95
صورة طاعة بلا، ثواب والعصيان النية (ق) لا المعصية طاعة، مثل أن يسرق ويتصدق أو يرضي والديه بما هو معصية، فليس ذلك بطاعة بل معصية، ويشرك بالتقرب إلى الله بمعصية متفق عليها، ومعنى كونها خيراً من العمل، إنها في نفسها لأن العمل يصح بها أو انها يثاب عليها ولو لم يكن العمل أو كان أقل مما
خير
نوي.
وثواب العمل ينقطع بانقطاعه، إن لم يبق أثره كالصدقة الجارية، والولد الصالح الداعي له، وعلم علمه أو كتبه أو انها لا يدخلها مفسدات العمل، كالسمعة، أو انها إذا كانت في شأن العمل فلكل منهما ثواب وثوابها أكثر من ثوابه لو عمل. وترك المعصية عمل أو انها إذا قارنت العمل، فالثواب عليها أكثر من الثواب على العمل، إلا ان اسم التفضيل خارج عن بابه، لأنه إنما يجوز خروجه إذا لم تكن معه من التفضيلية، ويتبع النية الصدق فيها وفي العزم، وهو التوجه لما نوى، ومن نوى معصية لم تكتب عليه إلا أن عملها مطلقاً وهو (ص)، أو تكتب عليه بمكة، وان نوى وعزم كتب العزم (ق) وفي الوفاء بالعزم هو الأخبار بما يطابق الواقع، أو بما اعتقده (ق) وفي العمل وهو إتمامه من
القول وهو
اتمامه، وفي
غير إحداث مبطل له وفي تحقيق مقامات الدين ويتبعها الاخلاص. وهو إما تصفية العمل الله عما يبطله، أو يبطل ثوابه؛ وأما تصفيته عما ينقصه فالصلاة المسهو فيها، غير مخلصة هذا الاخلاص الكامل، والطاعة المنوي بها معصية كرياء، غير مخلصة بالوجه الأول بل تنقلب معصية عند الشيخ، وقد يطلق الصدق على
الرابع
الورع بالعلم
الاخلاص.
وهو عماد الدين، وهو الكف عما يوجب النار، وهو ورع العدول وتركه محبط للأعمال لا موجب لإعادتها. ويعذر في مجهول الصفة كالشيء المسروق لأنه مما لا يميزه العلم بل الشهادة، لا في مجهول العين، أو التحريم، وإن أفتاك مفت بما لا يجوز، لم تعذر باتباعه فيه، لأنه مجهول التحريم، ويكون الشيء أيضاً مجهول العين والتحريم معاً، وفي عدم هلاك متبعه رخصة شاذة، وعذر بعض قومنا