الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

التفويض

الرابع التفويض، وهو رد رد الأمر إلى الله حيث أنه لا مالك للأمر سواه، من و من شك أهو مالك الأمر أو أنكر فهالك والأربعة والطاعة متداخلات ومتلازمات ضمناً، ولو اختلف في مفهوماتهن كما رأيت.

الاستزادة من المال الذي هو قوام الأعمال وقد روي عنه عليه الصلاة والسلام من أمسى كمالاً من عمل يديه أمسى مغفوراً له في أمثالها من الأدلة الآمرة بالكسب. وفي القرآن شيء كثير فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله - فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه والنفوس العظيمة التي تأثل فيها المجد وتتطلب المعالي: تأنف تنزل إلى مستوى الذل والمهانة والاحتقار والصغار من الطمع فيما في أيدي الناس

وارتجاء فضلة منهم.

من

أن

ولا يظنن أن القطب رضي الله عنه يريد من أحد أن يكون متقاعساً عن واجب الحياة والمعيشة متكلاً على رزق يأتيه. وإنما يعني بالقول الاخير الذين تقطعت

وقعد بهم أو

يسع

بهم

الاسباب

الدهر وطوحتهم النوائب. من كان مشتغلاً بتحصيل ما لا جهله الدين وكان معدماً فافهم. من إن الجرائم التي تتألم منها الشعوب وتتذمر بها الهيئات أكثرها ناشيء من ذوي البطالة الذين ألفوا الراحة ولم تتشبع نفوسهم بالتربية الكاملة. فبالاكتساب يحصل للنفس اطمئنان وراحة البال والزهد عما في أيدي الناس والطموح إلى معالي الأمور لما تعتاده وتحس به من الاعتماد على نفسها واستقلالها واعتزاز جانبها

برفاهيتها.

وكان القطب شديد الاهتمام بأمر الامة مادياً وأدبياً يحث على الاكتساب ويحض عليه كما يحث ويحض على العلم وواجبات الدين فانتبه.