هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٠٤هداية الحكام إلى منهج الأحكام
«عدل ساعة أفضل من عبادة ستين سنة قائم ليلها، صائم نهارها (1).
فصل [فيما ينبغي لأولي الحكم من القول عند الجلوس للحكم]
الله
وكان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إذا جلس للحكم قال: «بسم الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، استمسكت بالعُروة الوثقى التي لا انفصام لها، وتعززت بالله العزيز الحكيم، وتوكلت على الله ربِّ العرش العظيم (2)، وكان بعض الحكام يقول: (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ) () والله تعالى أعلم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(2)
1 - الترغيب والترهيب، عبد العظيم بن عبد القوي، ط ا، تحقيق إبراهيم شمس الدين، بيروت: دار الكتب العلمية، 4 أجزاء، رقم الحديث 3305، ج 3، ص 117، نص الحديث: (وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة عدل ساعة أفضل من عبادة ستين سنة، قيام ليلها وصيام نهارها ويا أبا هريرة جور ساعة في حكم أشد وأعظم عند الله عز وجل من معاصي ستين سنة).
بيان الشرع محمد بن إبراهيم الكندي، سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1408/ 1988، ج 28،
ص.
- سورة ص، رقم الآية 26.
98