هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١١٢هداية الحكام إلى منهج الأحكام
(2)
وناهيك (1) بقضية كعب بن سور حين اشتكت المرأة من زوجها عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رحمه الله فقالت: «هو من خير أهل الدنيا، يقوم الليل، ويصوم النهار»، ثم أدركها الحياء فسكتت فقال لها عمر بن الخطاب: «قومي»، فلما ولّت] (3)، قال كعب بن سور: يا أمير المؤمنين قد أبلغت إليك الشكوى هذه المرأة من زوجها»، فقال له عمر بن الخطاب: «قد فطنت إلى ما لم أفطن فاقض بينهما يا كعب»، فقال: «إن الله تعالى يقول: (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ) (4) صم ثلاثة أيام وافطر عندها يوما، وقم ثلاث ليال وبت عندها ليلة»، فقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: «من أي أمريك أعجب يا كعب (9)، فبعثه قاضيا على البصرة (6)، فكان يقع له من الفراسة أمور عجيبة، ويروى أن كعبا هذا من أهل عمان والله أعلم.
1 في خ (ب): (فانظر في قضية).
2 - كعب بن سور وأورده بعضهم كعب بن شور، جاء عنه في الإصابة كعب بن سور بضم المهملة وسكون الواو بن بكر بن عبيد بن ثعلبة بن سليم بن ذهل بن لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس الأزدي، قال ابن أبي حاتم ولاه عمر قضاء البصرة، وقال البخاري قتل يوم الجمل، وقال ابن حبان هو أول قاض بالبصرة، وقال ابن منده يقال إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة ليست له صحبة، وقال أبو عمر كان مسلما في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره وهو معدود في كبار التابعين، وشهد كعب بن سور الجمل مع. عائشة، فلما اجتمع الناس خرج وبيده مصحف فنشره، وجال بين الصفين يناشد الناس في ترك القتال، فأتاه غرب فقتل، وكانت وقعة الجمل في جمادي سنة ست وثلاثين ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة
ج 5 / ص 645.
- زيادة في خ (ب).
4 - سورة النساء، رقم الآية 3.
-0
في خ (ب): (هذا أعجب إليَّ من الأول).
سهم
-6 - الدر المنثور، ج 1، ص 653. المغني، المقدسي، بيروت: دار الفكر 1405، 12 جزء، ج 7، ص 230.
106