هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

والملوك من كل واحد أربعة دراهم كل شهر، ويؤخذ من سائرهم وأهل السعة من كل واحد، درهمان وليس على الصبيان والشيوخ والفقراء والزمنا (1) والنساء والعبيد والإماء شيء، ويؤخذون بربط أوساطهم، وجز نواصيهم، وشرك نعالهم، ويزجرون عن شراء عبيد أهل الصلاة، وكل ما اشتراه أهل من أهل الصلاة، ففيه العشر، والمواشي كذلك إن صارت لهم منهم

الذمة

ففيها الصدقة.

ولا تقم شيئا من الحدود ولا تحكم بين الناس في القصاص، والأروش، ولا في الطلاق والنكاح، ولا في العتاق والأموال، ولا تقدم على شيء من ذلك حتى تشاورني، فأنظر أنا ومن معي ثم أطلعك على ما أرجو به السلامة لي ولك إن شاء الله، وكلما جاوزت أمري فلزمك قصاصًا أو أرضًا لأحد أو غرامة فهو عليك في مالك ونفسك، دون مال المسلمين

والله أسأله لنا ولك التوفيق، وقبول النصح، واقتداء بآثار الصالحين، وأن يهجم بنا وبك على عدل الأمور وأصوبها وأرضاها، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسّلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين»، والله تعالى

أعلم.

1 - الزِمْنَاء: رجل زَمِنٌ أَي مُبْتَلَى بَيِّنُ الزَّمانة والزَّمانة العاهة. ينظر: لسان العرب، مادة (ز م ن). 1 -

119