هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٣٥هداية الحكام إلى منهج الأحكام.
حراما عالماً عامدًا في الدبر أو في الحيض، قال الحسن بن أحمد (1): «وتحلف التي تفسخ التزويج بعد البلوغ أنها قد فسخته من فلان وما رضيت به زوجا بعد بلوغها قبل فسخها ذلك التزويج، وأنه ما وطئ فرجها ولامسه ولا نظر إليه على الإمكان منها له بعد البلوغ» (2)، فإذا حلفت فرّق الحاكم بينهما، وإن ردّت إليه اليمين حلف هو لقد فعل بها ذلك على الإمكان منها له بعد البلوغ، أو أنها قد رضيته زوجا لها.
والتي تدعي أن زوجها ردّها ثلاث مرات عن طلاق كائن منه لها، فقال الزوج: «قد رددتها لا عن طلاق كائن مني»، فإن القول قوله مع يمينه إن لم تكن لها بينة، وكذا التي تدعي أن فلانا كابرني فغلبني على نفسي حتى وجب عليه عقري، ولم تكن لها بيّنة فإنه يحلف يمينا ما عليه لها حق ولا صداق من قبل هذه الدعوى التي تدعيها عليه، فإن ردّ إليها اليمين حلفت هي لقد غلبها على نفسها، وكان منه إليها ما وجب به عليه صداقها، وكذا إن ادعى رجل على آخر أنه فعل بدابته فعلا حرمت به عليه من أجله، ولم تكن له بينة حلف المدعى عليه أنه ما عليه له حق من قبل ما يدعي أنه فعل بدابته فعلا حرمت عليه من أجله ولزمه عليه ضمانها فإن رد إليه اليمين حلف الطالب لقد فعل هذا بدابتي فعلا حرمها عليّ به ووجب عليه ثمنها.
وإذا ادعى رجل في مال اشتراه من امرأة عمياء بعدما غيرت عليه فيه، وقال:
1 - هو العالم الفاضل الفقيه القاضي أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان بن موسى بن محمد بن عثمان الجرمي العقري النزوي ولد بمحلة العقر من نزوى تولى القضاء في عهد الإمام الخليل بن شاذان كان من أعلم أهل زمانه، أنشأ مدرسة لتدريس علوم الشريعة، ينفق عليها من ماله الخاص، حيث استقطب عددا كبيرا من الطلبة، ولم يعش طويلا، تخرج على يديه صاحب بيان الشرع محمد بن إبراهيم الكندي، توفي رحمه الله سنة 536 هـ. معجم أعلام الإباضية، رقم العلم:
117
2 منهج الطالبين، ج 5، ص 446.
129