هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٣٨هداية الحكام إلى منهج الأحكام
أن يحلف أنه ما أقرَّ له بكذا وكذا ولكنه يحلف ما عليه له كذا وكذا» (1)، قال الحسن بن أحمد: وقد قيل إنه يحلف له أنه ما أقر له بكذا وكذا اقرارا ثابتا
عليه إلى هذه الساعة، أو يرد عليه اليمين فيحلف المقر له لقد أقرَّ لي هذا بكذا وليه وكذا وما أعلم أنه أقرَّ لي بباطل» (3).
ومنه وإن ادعى خصم على خصمه أنه كان حلّفه على ما يطلبه من الدعوى عند حاكم آخر أو عند رجل قد تراضيا به وأجازا تحليفه عليهما. قال أبو المؤثر: «كلفه الحاكم البينة على ما يدعيه من التحليف، فإن أحضرها برئت ذمته، وإن عجزها استحلف على نفس الدعوى، ولا أرى بينهما على الاستحلاف يمينا»، قال أبو الحواري عن نبهان بن عثمان أنه يحلف له أنه ما حلّفه عليه فإن رد اليمين إليه حلف هو لقد حلفه على هذه الدعوى، قال محمد بن المسبح إنما عليه أن يحضر بينته أنه قد استحلفه له حاكم وليس على المدعي يمينا أنه ما استحلفه على هذا الحق أو هذه الدعوى»، قال محمد بن المسبح (3): «إن ادعى خصم على خصمه أن عليه عشرة دراهم سأل الحاكم خصمه: أعليك له عشرة دراهم أو أقل أو أكثر؟، فإن جحد حلّفه يمينا بالله أنه ما عليه له عشرة دراهم ولا أقل ولا أكثر لأنه إذا كان له عليه عشرة دراهم ونصف احتاج إلى يمين أخرى، فإذا حلّفه ولا أقل ولا أكثر فقد جمع له مطلبه في يمين واحد، وكان بعض الحكّام يحلف ما عليك لفلان هذا كذا وكذا ولا شيء منه». قال أبو سعيد: «قد قيل هذا، وقيل لا يحلّفه إلا على دعوى المدعى حتى يطلب منه أن
يحلّفه له ولا أقل ولا أكثر ولا شيء منه».
1 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ج 5، ص 716. - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 5، ص 716. منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 9، ص 118.
132