هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

کعکسه، ويجبرهما الحاكم أن يحلفا أو يرد إليه اليمين على قول من يرى أن للولد اليمين على والده فإن حلف أوصله إلى حقه منهما، وإن حلفا هما فذلك إبراؤهما، وإن نكلا عن اليمين حُبسًا على عصيانهما الحاكم.

وإذا ادعى أحد في مال اليتيم حقا على أبيه لم يسمع الحاكم البينة حتى يحتج على وكيله، أو وصيه أو خليفته أن يحضروا سماعها، فإن احتجوا عنه بحجة فذلك لهم، وإلا أنفذ الحكم على اليتيم، وللوصي والوكيل والخليفة من قبل السلطان أن يحلّفوا من يطلب حقا على اليتيم إن لم تكن له بينة، قال أبو المؤثر [الصلت بن خميس] (1) «نعم لهم ذلك ويستثنى لليتيم حجته، وليس له أن يستحلف من استحلف وكيله أو وصيّه أو خليفته، وليس لهم أن يبطلوا بينته، ويُنزلوا إلى يمين من يطلبون إليه حقا، فإن فعلوا لم يبطل حقه»، ويجوز إقرار الأب على ابنه الطفل أو المجنون أو الأصم أو الأبكم من الطفولية، ويغرم بإقراره على هؤلاء وإن أقرّ على مشرك أو مختلط بينه وبين غيره لزمه النصف ولا يصح إقراره على ابن ابنه الطفل إلا أن ولي أمره، وكذا الوصي والخليفة والوكيل ومن بيده مال الوقف، ولا يجوز إقرار وكيل على خصومة ولا مقارض على صاحب المال كعكسه.

ولا يحلف الحاكم على حقه ولا على حق ابنه الطفل وعبده ولا على كلّ ما في يده، وكذا لا يأمر من وجبت عليه اليمين أن يحلف بنفسه فإن فعل كل ذلك جاز إلا إن حلف بنفسه بلا أمر من حاكم ولا من صاحب الحق فليس يمينه بشيء. ورَوَى القطب بن يوسف رحمه الله عن العلامة ناصر بن خميس بن سعيد

1 - سقطت في خ (أ).

134