هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٤٧هداية الحكام إلى منهج الأحكام
وكذا لا تنصب حكومة في إجارات فاسدة مثل أجرة النائحة وعود ومزمار ودف، وكأجرة مغنية وكاهن وحساب ومنجم ولا بين أهل ريبة مثل أن يتنازعوا في شيء من الريب، وكذا لا تنصب حكومة لمن لا يعطي الحق من نفسه إذا لزمه، وإذا ادّعى عليه نصبها وأمره بأدائه وأعان عليه وإن جاء الحق له فلا يُعلمه حتى يذعن ويؤدي ما عليه.
وكذا لا تنصب حكومة في كل دعوى أتت في باطل مثل قمار وشطرنج، وكغش ورشوة، وكذا كل دعوى لم يكن أصلها صحيحا مثل أن يظهر للحاكم أن الطالب يخاصم لغيره بلا استخلاف ولا وكالة أو يظهر له أن ذلك من ريبة وحرام أو من بيع منفسخ أو من زنى أو من عقدة باطلة، وكذا إن ادعى معاملة في وقت على رجل فأصح الرجل أنه في ذلك الوقت كان غائبا، أو أنه ادعى عليه أنه في
وقت كذا كان بمكان كذا، فأصح هو أنه كان في ذلك الوقت كان غائبا عنه.
وكذا إن ادعى رجل أنّ موروث هذا تعدى عليَّ في مال أو نفس أو أن طفله أو عبده أو دابته أضروا عليَّ، أو ادَّعى غلطا في شيء منه أو نسيان، أو قال إنه جرحني أو ضربني أو عاملني بربا أو قمار ومخاطرة، فلا ينصب الحاكم حكومة في ذلك ولا في شيء منه، وقيل: إن كان المتدعى فيه قائم العين وشهدت الشهود عليه نصبها له، وكذلك الحرام إن كانت الشهادة عليه بعينه بحيث ميزه الشهود نصب الحاكم الحكومة في ذلك، وكذا إن ادعى الإيصاء به من الهالك، أو أنه طالبه في حياته أو أمره بالدفع إليه نصبها الحاكم له.
وكذا إن ادعى أن فلانا دخل داري أو مالي أو بستاني لإمكان أن يكون دخل مضطرا أو ناسيا أو مجبورا ولم يمكنه الاستئذان لضيق الأمر، فلو قال: دخل على عيالي أو نسائي أو أفسد علي مالا أو دخوله على عيالي أو في بيتي أو بستاني فيه إفساد وضرر. نصب الحاكم الحكومة، وكذا الخلفاء إن كان
141