هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٤٨هداية الحكام إلى منهج الأحكام
أحدهم لا يستقل بالأمر دون الآخر.
وكذا الأوصياء والوكلاء لم ينصب الحاكم خصومه حتى يحضروا جميعا، ولا يسترد الحاكم الجواب لبعض دون بعض، إذا كانت ضمانتهم واحدة، ولا يستقل أحد منهم دون الآخر، فيما وكل فيه أو استخلف عليه أو أمر به أو أوصى إليه فيه، وإن لم يصح لدى الحاكم ذلك وكان كل منهم ضامنا على حدة، استرد الجواب ونصب الحكومة وقيل تنصب لكل في حصته.
وإذا ادعى رجل على آخر فيما كان بيده فنسبه المدعى عليه لغيره استرد الحاكم الجواب ولا يشتغل بكلامه أنه لغيره إلا أن يبيّن أنه أمانة أو عارية في يده لفلان بن فلان، وإن ادعاه أمانة في يده لمن يلي أمره لم يشتغل بكلامه وكذا إن ادعى من بيده أنه رهن أو عارية أو لقطة أو أمانة عنده لفلان وبين على دعواه فلا حكومة بينهما وإلا تخاصما. وعن ابن عباد: «إنَّ القول قوله فيما ذكرناه بلا بيان»، وينصب الحاكم الحكومة في ذلك، وقيل: إن استرابه الحاكم كلفه البينة فيما يدعيه وإلا نصب الحكومة له وعليه، وكذا من ادعى ولدا على فراش آخر لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر (1).
أحدهما
ولا تنصب حكومة بين شريكين في كل ما اشتركا فيه وكان في يد فاتهمه شريكه أنه أتلفه أو ضيعه أو خانه، وكذا في كل ما اشتركا فيه وكان في يد أحدهما فاتهمه الآخر أنه أتلف أو ضيّع أو خان.
وكذا من بيده عارية أو وديعة أو رهن أو مضارب (2) فاتهمه الآخر أنه ضيّع أو
1 - صحيح البخاري، رقم الحديث 1984، ج 2، ص 724. صحيح مسلم، رقم الحديث 1457، ج 2،
ص 1080.
ينظر كشاف المصطلحات في آخر الكتاب.
142