هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

التملك.

قال أبو المؤثر: «ومنها ما يجب الحكم بالقطع في اليمين على الطالب دون المطلوب»، كأن يدعي الطالب أنه وصي للهالك أو خليفته أو مأموره في كذا وكذا، ولا بيان حلف الورثة يمينا بالعلم فإن ردّوها إليه حلف الطالب يمينا بالقطع أنه وصيه في كذا وكذا أو وكيله أو خليفته أو مأموره، وكلّ مدع حقا أو مالا أو دابة أو عبدا أو عروضا أو دارًا في مال الميت ولم تكن له بيتة، حلف الورثة يمينا بالعلم فإن ردوها إليه حلف يمينا بالقطع إن العبد أو الدار أو العروض له أو المال له أو آلت إليه من قبل الهالك بمثل بيع أو قضاء أو هبة أو بوجه من وجوه ومنها لا يجب الحكم في اليمين بالقطع على المطلوب دون الطالب، كأن يدعي خصم على الهالك حقا، فتصح بينة على ذلك، فيدعي الورثة بلاغه أو وفاءه من يد هالكهم أو من يد رسوله، أو خليفته، أو وكيله، أو من يد أحد غاب أو جُنْ فعلى الطالب هنا يمين بالعلم أنه ما يعلم أن حقه بلغه أو وصله بواسطة أحد من هؤلاء ولا من يد أحد منهم ولا من يد هالكهم، فإن رد اليمين حلفوا يمينا بالقطع أن حقك وصلك بيد فلان الهالك، أو الغائب، أو المجنون وقيل اليمين هنا بالقطع في الجانبين، يحلف هو أن حقي لم يصلني من يد الهالك ولا من يد من هؤلاء، فإن رد اليمين إليهم حلفوا يمينا بالقطع أن حقك وصلك من يد الهالك أو من يد أحد من هؤلاء. وفي الأثر (1): «أن كل ما باشر الرجلُ من بيع وشراء ورهن وإعطاء وإقالة

أحد

وتولية وقسمة وهبة ونكاح وطلاق وعتاق، ومن كل المعاملات والتعديات، فإنه يحلف عليه بالبتات»، وكذا إن ادعى أن مواشيه أو أطفاله أو عبيده على أنهم أفسدوا عليه حلف بالعلم أنه ما يعلم أن عبيده أو أطفاله أو دوابه أفسدوا عليه، فإن ردت اليمين إلى الطالب حلف يمينا بالقطع، أن أطفاله أوعبيده أو دوابه هؤلاء أفسدوا عليه زرعه أو ماله وكل ما يباشر فيه الفعل فاليمين فيه

1 - شرح النيل، ج 13، ص 403.

161