هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٦٩هداية الحكام إلى منهج الأحكام
غير الربيع، يحلف بالقطع والله ما بعتها وبها هذا العيب] (1).
وقيل إن كان العيب ظاهرا حلف بالبت وإن كان مما يخفى حلف بالعلم، والقول قول البائع مطلقا ولا يعتبر إمكان حدوث العيب لأن الله لا يُعجزه أن يكون ذلك في أسرع من اللمحة، وقدرته صالحة لحدوث ما ظهر لنا قدمُهُ، وقيل ما لم يمكن حدوثه عادة عند المشتري فيُحكم به عند البائع، وما أمكن حكم به عند المشتري، وكذا ما احتمل إمكان حدوثه عندهما حكم به عند
المشتري.
وكأن يدعي خصم على آخر مالا في يده يجوزه ويمنعه ويستغله من فلان الهالك أو الغائب ولا بيان، حلف المطلوب إليه بالعلم أن المال ماله، لا يعلم للمدعي فيه حقا من قبل ما يدعيه، فإن ردَّ اليمين إليه حلف الطالب يمينا أن المال ماله ورثه من فلان الهالك أو اشتراه منه، أو من فلان الغائب، ولا يعلم للقابض له فيه حقا، وكأن يطلب خصم من خصمه يمينا أنه ما يعلم أن هذا المال أو الدّابة أو العبد اشتراه أو اقتضاه أو آل إليه من قبل دين أو وجه من وجوه التملك أو من قبل حق قضاه الهالك إياه أو وهبه له.
وكأن يقرّ الميت بحق لفلان أو أقرّ له بمال من أمواله أو دابة من دوابه أو سيف من سيوفه أو دار من دوره وهو لا يعلم ذلك على المقر إلا بالشهادة العادلة، فإن طلب خصمه يمينه حلف أنه ما يعلم أنّ ذلك الإقرار إلجاء من المقر إليه ولا يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل.
وكذا إن ادعى خصم على آخر أنَّ عبده جنى عليه أو طفله أو دابته حلف المدعى عليه يمينا أن عبده أو طفله أو دابته ما يعلم أنهم فعلوا في نفس أو مال
1 - زيادة في خ (ج).
163