هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

هي

ومثل أن يدعي ورثة المرأة أنها حين أقرّت لزوجها بمالها أو صداقها الآجل (1) صبية ولا بينة حلف الزوج يمينا أنه ما يعلم يوم أقرت له أنها صبية، ومثل أن يدعي رجل على أم أولاده أن عليها لهم حقا من قبل استخدامها إياهم وهم أطفال، حلفت يمينا أنها ما تعلم لهم حقا من قبل استخدامها إياهم] (2)، وكذا إن ادعى رجل على آخر أنه اشترى مالا وفيه شفعة له ولم تكن له بينة حلف المشتري يمينا أنه ما اشترى مالا يعلم للمدعي فيه حقا من قبل الشفعة، والله

أعلم.

فصل [في أحكام التهمة]

والتهمة جائزة باتفاق بين أصحابنا، ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلّم حبس رجلا اتهمه المسروق بسرقة (3)، وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم حَبَس على تهمة يوما وليلة (4)، ويُروى أنه حبس ساعة من النهار (ه)، من النهار (5)، ويُروى أنَّ قضيّة نزلت في المدينة في زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رحمه الله وهي أنَّ رجلا دخل عليه السرّاق ليلا فنهبوا ماله وجرحوه، فلما أصبحَ حمل إلى أمير المؤمنين، فقال: «من فعل بك هذا؟»، فقال: «إنّما فعل هذا فلان وفلان»، فتكّلهم

عقوبة موجعة.

وتثبت اليمين بالتهمة وهو رأي أكثر الفقهاء، وقيل لا تثبت وهو مذهب من قال شرط اليمين جزم الدعوى، وتثبت التهمة على المتهم بإمارات تدل على

1 - في خ (ب): (العاجل والآجل). 2 - زيادة في خ (ب). - السنن الكبرى، رقم الحديث 7362، ج 4، ص 328. سنن أبي داود رقم الحديث 3630، ج 3، ص 314. سنن الترمذي رقم الحديث 1417، ج 4، ص 28.

-

-0

المستدرك على الصحيحين، رقم الحديث 7064، ج 4، ص 114.

سنن البيهقي الكبرى، رقم الحديث 11073، ج 6، ص 53.

164