هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الخبر، فقال: «هلموا إلى ثوبا»، فجاءوا به فبسطه ثم أخذ الركن فلفّه فيه، ثم قال: «لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه»، ففعلوا جميعا، حتى بلغوا موضعه، فوضعه النبي صلى الله عليه وسلّم في موضعه (1)، فكانت الكعبة كذلك حتى احترقت من رمي المجانيق حين حاصر حصين بن نمير السلولي عبد الله بن الزبير، فهدمها عبد الله بن الزبير، حتى سوّى بها الأرض فتحيّر الناس في

(2)

الطواف، فطاف جابر بن زيد رحمه الله من وراء الأساس فتبعه الناس (2)، ثمّ

قال عبد الله بن الزبير: إنّ أمّي بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه حدثتني، أن رسول الله النبي صلى الله عليه وسلّم قال لعائشة بنت أبي بكر: «لولا أن قومك حديثو عهد بالجاهلية لرددتُ الكعبة على أساس إبراهيم عليه السلام، فأزيد في الكعبة من الحجر، وإن قريشا أعوزتهم النفقة فأخرجوا الحجر من البيت واجعل لها بابين شرقيّا وغربيا» (3)، فبناه ابن الزبير على ذلك حتى حاصره الحجاج بن يوسف عامل عبد الملك بن مروان وقتل الحجاج عبد الله بن (4) فأعاد بناءها الأول بحضرة مشايخ قريش وذلك سنة أربع وسبعين

الزبير

من الهجرة)، والله أعلم.

ويُروى أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم حكم على قوم من عُكَل أن تُسمل أعينهم، وتقطع أيديهم وأرجلهم، وأن يتركوا في الحرة حتى يموتوا وذلك

1 تفسير ابن كثير، ج 1، ص 182. المستدرك على الصحيحين، ج 1، ص 628. الكامل في التاريخ، الشيباني، تحقيق عبد الله القاضي، بيروت: دار الكتب العلمية، ط 2، 1415، 11 جزء، ج 4، ص 21. النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ابن تغري بردي، مصر وزارة الثقافة 16 جزء، ج 1، ص 168. تاريخ الطبري، ج 3، ص 407. صحيح البخاري، نص الحديث: عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لها: يا عائشة لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية، لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، (والزقته بالأرض، وجعلت له بابين بابا شرقيا وبابا غربيا، فبلغت به أساس إبراهيم)، رقم الحديث

-

1509، ج 2، ص 574. صحيح مسلم، رقم الحديث 333، ج 2، ص 969.

تاريخ الطبري، ج 3، ص 538. تاريخ مدينة دمشق، ج 28، ص 248.

ه تاريخ الطبري، ج 3، ص 543. البداية والنهاية، ج 9، ص 2. المنتظم، ج 6، ص 142.